98 · ص278 · ج2
قاعدة [٩٨]
من ادَّعى شيئاً ووصفه؛ دُفِعَ إليه بالصِّفة إذا جهل ربُّه، ولم تثبت عليه يدٌ مِن جهة مالكه، وإلَّا فلا.
ويتخرَّج على ذلك مسائل:
منها: اللُّقطة يجب دفعها إلى واصفها، نصَّ عليه ١.
وإن وصفها اثنان؛ فهي لهما.
وقيل: يقرع بينهما.
وإن استقصى أحدهما الصِّفات، واقتصر الآخر على القدر الَّذي يجزئ في الدَّفع؛ فوجهان مخرَّجان من التَّرجيح بالنَّسَّاج والنَّتَّاج ٢ ٣،
١ جاء في مسائل ابن هانئ (٢/ ١٢٨): قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصيب اللقطة فيعرفها، فيجيء إنسان فيقول: هي لي، أيعطيه؟ قال: (لا يعطيه، إلا أن يعطي علامتها وعفاصها ووكاءها وعددها، فلا بأس أن يعطي).
٢ النسَّاج: من نسجتُ الثوب نَسْجًا، من باب ضرب، والفاعل: نسَّاج. ينظر: المصباح المنير ٢/ ٦٠٢.
والنتاج: إذا ولي الرجل ناقةً ماخِضاً ونِتاجها حتى تضع، قيل: نَتَجَها نَتجاً ونِتاجاً. ينظر: العين ٦/ ٩٢.
٣ كتب على هامش (ن): (أي: فيما إذا تعارض بينتان، وإحداهما ذَكَرت سبب الملك؛ ككونها نتجت في ملكه، أو كونها من نسجه، وفي الترجيح بذلك روايتان مشهورتان. من خط مولانا قاضي القضاة).