813 · ص251 · ج3
[٥] الإقالة، هل هي فسخ أو بيع؟
في هذه المسألة روايتان منصوصتان.
واختيار الخرقيِّ، والقاضي، والأكثرين: أنَّها فسخ، وحكاه القاضي عن أبي بكر.
وفي «التَّنبيه» لأبي بكر التَّصريح باختيار أنَّها بيع.
ولهذا الخلاف فوائد عدَّيدة:
الأولى: إذا تقايلا قبل القبض فيما لا يجوز بيعه قبل قبضه؛ فيجوز على قولنا: هي فسخ.
ولا يجوز على الثَّانية، إلَّا على رواية حكاها القاضي في «المجرَّد» في الإجارات: أنَّه يصحُّ بيعه من بائعه خاصَّة قبل القبض.
الفائدة الثَّانية: هل يجوز في المكيل والموزون بغير كيل ووزن؟
إن قلنا ١: هي فسخ؛ جازت كذلك.
وإن قلنا: هي بيع؛ فلا، هذه طريقة أبي بكر في «التَّنبيه»، والقاضي، والأكثرين.
وحُكي عن أبي بكر: أنَّه لا بدَّ فيها من كيل ثانٍ على الرِّوايتين، كما أنَّ الفسخ في النِّكاح يقوم مقام الطَّلاق في إيجاب العدَّة.
١ في (ب): قيل.