1039 · ص335 · ج3
[١٣] التَّدبير؛ هل هو وصية، أو عتق بصفة؟
في المسألة روايتان.
وينبني عليهما فوائد كثيرة:
منها: لو قتل المدبَّرُ سيِّدَه؛ هل يعتق؟ وفيه طريقتان:
إحداهما: بناؤه على الرِّوايتين؛ إن قلنا: هو عِتقٌ بصفةٍ عتَقَ.
وإن قلنا: وصيَّة؛ لم يَعتق؛ لأنَّ المذهب أنَّ الموصى له إذا قتل الموصي بعد الوصيَّة لم يستحِقَّ الوصية ١، وهي طريقة ابن عقيل وغيره.
والثَّانية: أنَّه لا يعتق على الرِّوايتين، وهي طريقة القاضي؛ لأنَّه لم يعلِّقه على موته بقتله إيَّاه.
ومنها: بيع المدبَّر وهبته، والمذهب: الجواز؛ لأنَّه وصيَّة أو تعليق بصفة، وكلاهما لا يمنع نقل الملك قبل الصِّفة.
وفيه رواية أخرى: بالمنع؛ بناء على أنَّه عِتق ٢؛ فيكون لازماً؛ كالاستيلاد.
١ قوله: (لم يستحقَّ الوصيَّة) هو في (أ) و (د) و (و): لم يعتق. وفي (ج): لم يستحقَّ شيئاً.
٢ زاد في (ب) و (و) و (ن): (بصفة)، وضرب عليها في (أ).