1124 · ص365 · ج3
[١٨] الغنيمة؛ هل تملك بالاستيلاء المجرَّد، أم لا بدَّ معه من نيَّة التَّملُّك؟
المنصوص عن أحمد وعليه أكثر الأصحاب: أنَّها تملك بمجرَّد الاستيلاء، وإزالة أيدي الكفَّار عنها.
وهل يشترط مع ذلك فعل الحيازة؛ كالمباحات أم لا؟ على وجهين.
وقال القاضي في «خلافه»: لا تملك بدون اختيار التَّملُّك، وتردَّد في الملك قبل القسمة؛ هل هو باق للكفَّار، أو أنَّ ملكهم انقطع عنها؟
وينبني على هذا الاختلاف فوائد عديدة:
منها: جريانه في حول الزَّكاة، فإن كانت الغنيمة أجناساً؛ لم ينعقد عليها حول بدون القسمة وجهاً واحداً؛ لأنَّ حقَّ الواحد منهم لم يستقرَّ في جنس معيَّن.
وإن كانت جنساً واحداً، فوجهان:
أحدهما: ينعقد الحول عليها بالاستيلاء، بناء على حصول الملك به، قاله القاضي في «المجرَّد»، وابن عقيل.
والثَّاني: لا ينعقد بدون القسمة، قاله القاضي في «خلافه»، وحكاه عن أبي بكر، وبناه على أنَّ الملك لا يثبت فيها بدون اختيار