104 · ص298 · ج2
قاعدة [١٠٤]
الرِّضا بالمجهول قدراً، أو جنساً، أو وصفاً؛ هل هو رضًا معتبرٌ لازم؟
إن كان الملتزَم عقداً أو فسخاً يصحُّ إبهامه بالنِّسبة إلى أنواعه، أو إلى ١ أعيان من يرد عليه؛ صحَّ الرِّضا به، ولزم بغير خلاف.
وإن كان غير ذلك؛ ففيه خلاف.
فالأوَّل له صور:
منها: أن يُحرِم بمثل ما أحرم به فلان، أو بأحد الأنساك؛ فيصحُّ.
ومنها: طلَّق إحدى زوجاته؛ فيصحُّ، وتُعَيَّن بالقرعة على المذهب.
ومنها: أعتق أحد عبيده؛ فيصحُّ، ويُعيَّن بالقرعة أيضاً على الصَّحيح.
وأمَّا الثَّاني؛ فله صور:
منها: إذا طلَّق بلفظ أعجمي من لا يفهم معناه، والتزم مُوجَبَه عند أهله؛ ففي لزوم الطَّلاق له وجهان.
والمنصوص في رواية أبي الحارث: أنَّه لا يلزمه الطَّلاق، وهو قول القاضي وابن عقيل والأكثرين.
١ قوله: (إلى) سقط من (أ).