103 · ص295 · ج2
قاعدة [١٠٣]
الفعل الواحد يُبنى بعضه على بعض مع الاتِّصال المعتاد، ولا ينقطع بالتَّفرُّق اليسير.
ولذلك صور:
منها: مكاثرة الماء القليل النَّجس بالماء الكثير يعتبر له الاتِّصال المعتاد، دون صبِّ القلَّتين دفعة واحدة.
ومنها: الوضوء إذا اعتبرنا له الموالاة؛ لم يقطعه التَّفرُّق اليسير.
وهل الاعتبار فيه بالعرف، أو بجفاف الأعضاء؟ على روايتين.
ومنها: الصَّلاة؛ يجوز البناء عليها إذا سلَّم منها ساهياً مع قرب الفصل، ولا تبطل بذلك.
ومنها: المسافر إذا أقام مدَّة يومين؛ فهو سفر واحد، يبنى بعضه على بعض، وإن زاد لم يبن.
ومنها: إذا ترك العمل في المعدِن التَّركَ المعتاد أو لعذر، ولم يقصد الإهمال، ثم عاد إلى الاستخراج؛ ضمَّ الثَّاني إلى الأوَّل في النِّصاب.
ومنها: الطَّواف إذا تخلَّله صلاة مكتوبة أو جنازة؛ يُبنى عليه؛ سواء قلنا: الموالاة فيه سنَّة أو شرط، على أشهر الطَّريقين للأصحاب.
ومنها: لو حلف: لا أكلت إلَّا أكلة واحدة في يومي هذا؛ فأكل
104 · ص298 · ج2
قاعدة [١٠٤]
الرِّضا بالمجهول قدراً، أو جنساً، أو وصفاً؛ هل هو رضًا معتبرٌ لازم؟
إن كان الملتزَم عقداً أو فسخاً يصحُّ إبهامه بالنِّسبة إلى أنواعه، أو إلى ١ أعيان من يرد عليه؛ صحَّ الرِّضا به، ولزم بغير خلاف.
وإن كان غير ذلك؛ ففيه خلاف.
فالأوَّل له صور:
منها: أن يُحرِم بمثل ما أحرم به فلان، أو بأحد الأنساك؛ فيصحُّ.
ومنها: طلَّق إحدى زوجاته؛ فيصحُّ، وتُعَيَّن بالقرعة على المذهب.
ومنها: أعتق أحد عبيده؛ فيصحُّ، ويُعيَّن بالقرعة أيضاً على الصَّحيح.
وأمَّا الثَّاني؛ فله صور:
منها: إذا طلَّق بلفظ أعجمي من لا يفهم معناه، والتزم مُوجَبَه عند أهله؛ ففي لزوم الطَّلاق له وجهان.
والمنصوص في رواية أبي الحارث: أنَّه لا يلزمه الطَّلاق، وهو قول القاضي وابن عقيل والأكثرين.
١ قوله: (إلى) سقط من (أ).