115 · ص387 · ج2
قاعدة [١١٥]
الحقوق المشتركة بين اثنين فصاعدًا؛ نوعان:
أحدهما: ما يقع استحقاق كلِّ واحد بانفراده لجميع الحقِّ، ويتزاحمون فيه عند الاجتماع.
والثاني: ما يستحقُّ كلُّ واحد من الحقِّ بحصَّته خاصَّةً ١.
وللأوَّل أمثلة كثيرة:
منها: الشُّفعاء المجتمعون، كلٌّ منهم يستحقُّ الشُّفعة بكمالها، فإذا عفا أحدهم عن حقِّه؛ توفَّر على الباقين.
ومنها: غرماء المفلس الَّذي لا يفي ماله بدين كلِّ واحد على انفراده، وهم كالشُّفعاء.
ومنها: الأولياء المتساوون في النِّكاح.
ومنها: العصبات المجتمعون في الميراث ٢.
١ كتب على هامش (ن): (أي: سواء زاحمه غيره أم لا).
٢ كتب على هامش (ن): (لكن يخالف العصبة مسألة الشُّفعاء والغرماء من جهة: أنَّه لو ردَّ أحدهم لم يتوفَّر نصيبه على بقيتهم؛ لأنَّ ملكه ثبت فيه قهراً، فلا يزول إلَّا بموجِب شرعيٍّ، وتجرُّد الرَّد لا يصلح رافعاً للملك المستقرِّ).
116 · ص399 · ج2
قاعدة [١١٦]
من استند تملُّكه إلى سبب مستقرٍّ لا يمكن إبطاله، وتأخَّر حصول الملك عنه؛ فهل تنعطف أحكام ملكه إلى أوَّل وقت انعقاد السَّبب، وتثبت أحكامه من حينئذ، أم لا تثبت إلَّا من حين ثبوت الملك؟ فيه خلاف.
وللمسألة أمثلة كثيرة:
منها: ملك الشَّفيع إذا أخذ بالشُّفعة، وثَمَّ نخل مؤبَّر كان وقت البيع غير مؤبَّر، وفيه وجهان سبق ذكرهما ١.
ومنها: ملك الموصى له إذا قبل بعد الموت؛ فهل يثبت له الملك من حين الموت أم لا؟ وفيه خلاف معروف.
ومنها: إذا تملَّك المالك للأرض زرعَ الغاصب بنفقته بعد بدوِّ صلاحه؛ فهل تجب زكاته عليه، أم على الغاصب؟ على وجهين، وقد سبق في بيع الثَّمرة قبل بدوِّ صلاحها بشرط القطع نحو ذلك ٢.
١ كتب على هامش (ن): (ينظر أين سبق ذكرهما، فإنِّي لم أقف عليه). ينظر: آخر القاعدة (٨١) ص ....
٢ ينظر: القاعدة (٨١) ص ....