11 · ص97 · ج1
قاعدة [١١]
من عليه فرض؛ هل له أن يتنفَّل قبل أدائه بجنسه أم لا؟
هذا نوعان:
أحدهما: العبادات المحضة:
فإن كانت موسَّعة: جاز التَّنفل قبل أدائها؛ كالصَّلاة بالاتِّفاق، وقبل قضائها أيضاً؛ كقضاء رمضان على الأصحِّ.
وإن كانت مضيَّقة: لم يصحَّ ١ على الصَّحيح، ولذلك صور:
منها: إذا تضايق وقت المكتوبة؛ هل ينعقد النَّفل حينئذ؟ على وجهين.
ومنها: من عليه صلاة فائتة؛ هل يصحُّ التَّنفل المطلق قبل قضائها؟ على وجهين ٢؛ لأنَّ قضاء الفوائت على الفور.
ومنها: إذا شرع في التَّنفل بعد إقامة الصَّلاة المكتوبة؛ فهل يصحُّ؟ على وجهين ٣؛ لأنَّ الجماعة واجبة.
١ في (ب) و (و): لم تصحَّ.
٢ قال في هامش (و): (الصحيح: أنه لا يصح).
٣ قال في هامش (و): (الصحيح: أنه لا تصح).
12 · ص102 · ج1
قاعدة [١٢]
المذهب: أنَّ العبادات الواردة على وجوه متنوِّعة يجوز فعلها على جميع تلك الوجوه الواردة فيها من غير كراهة لبعضها، وإن كان بعضها أفضل من بعض.
لكن هل الأفضل المداومة على نوع منها، أو فعل جميع الأنواع في أوقات شتَّى؟
ظاهر كلام الأصحاب: الأوَّل.
واختار الشَّيخ تقيُّ الدِّين: الثَّاني ١؛ لأنَّ فيه اقتداءً بالنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في تنوِّعه.
وقاله ابن عقيل في صلوات الخوف: إنَّها تنوَّعت بحسب المصالح؛ فيصلِّي في كلِّ وقت على صفة تكون مناسبة له.
وهل الأفضل ٢ الجمع بين ما أمكن جمعه من تلك الأنواع، أو الاقتصار على واحد منها؟
١ ينظر: مجموع الفتاوى ٢٢/ ٣٣٥.
٢ في هامش (ن): (أي: على القول بأن الأفضل فعل جميع الأنواع في أوقات شتى).