← المكتبة ▭ 1 page
قواعد ابن رجب - ط ركائز
ابن رجب الحنبلي علوم الفقه والقواعد الفقهية 795 هـ
A− A+
141 · ص45 · ج3
قاعدة [١٤١] إذا أتلف عيناً تعلَّق بها حقُّ لله ١ تعالى من يجب عليه حفظها واستبقاؤها إلى مدَّة معلومة؛ لزمه ضمانها بقيمتها في ذلك الوقت، لا يوم تلفها، أو بمثلها على صفاتها في ذلك الوقت، لا يوم تلفها على أصحِّ الوجهين. ويتخرَّج على ذلك ٢ صور: منها: لو ترك السَّاعي زكاة الثِّمار أمانة بيد ربِّ المال، فأتلفها قبل جفافها، أو تلفت بتفريطه؛ ضمنها بقدرها يابساً لا رطباً على الصَّحيح. وعنه: يضمنها بمثلها رطباً. ومنها: لو أتلف الأضحيّة أو الهدي قبل يوم النَّحر؛ فعليه ضمانه بأكثر القيمتين من يوم الإتلاف، أو يوم النَّحر. وفيه وجه: يضمنها بقيمتها ٣ يوم التَّلف بكلِّ حال، كما لو كان أجنبيًّا. وفي «الكافي»: يضمنها بأكثر الأمرين من قيمتها، أو هدي
١ في (أ) و (هـ) و (ن): الله. ٢ فقوله: (على ذلك) هو في (أ) و (و): ذلك على. ٣ كتب على هامش (ن): (يحتمل أن يريد قيمتها يوم تلفها).
142 · ص47 · ج3
قاعدة [١٤٢] ما زال من الأعيان، ثمَّ عاد بأصل الخلقة أو بصنع آدميٍّ؛ هل يحكم على العائد بحكم الأوَّل أو لا؟ فيه خلاف يطرد في مسائل: منها: لو قلع سنَّه، أو قطع أذنه، فأعاده في الحال، فثبت والتحم كما كان ولم يَرِح؛ فهل يحكم بطهارته، أم لا؟ نصَّ أحمد على طهارته إذا ثبت والتحم، وعلى نجاسته إذا لم يثبت ١؛ فحكى القاضي المسألة على روايتين. وفرَّق ابن أبي موسى بين أن يثبت ويلتحم، فيحكم بطهارته لعود الحياة إليه، بخلاف ما إذا لم يثبت، وهذا حسن. فإن كان ذلك بجناية جانٍ؛ فالمنصوص: أنَّه لا قود فيه ولا دية، سوى حكومة نقصه ٢، واختاره أبو بكر، وبناه كثير من الأصحاب على القول بطهارته.
١ تُنظر الروايات عن أحمد في الروايتين والوجهين (١/ ٢٠٢)، ومنها رواية الأثرم عنه: في الرجل يقتص منه من أذن أو أنف، فيأخذ المقتص منه فيعيد بحرارته فيثبت؛ هل تكون ميتة؟ فقال: (أرجو أن لا يكون به بأس). ٢ ينظر: المحرر (٢/ ١٢٩).
→ prev 141–142 / 1463 next ←