201 · ص20 · ج1
في ذكرها، ولأن ابن اللحام في نسخته ذكر اسم الكتاب في أوله وآخره، واقتصر على الاسم المذكور آنفاً.
• مكانة كتاب القواعد، وثناء العلماء عليه:
قال ابن حجر: (و"القواعد الفقهية" أجاد فيه) ١.
وقال برهان الدين ابن مفلح: (و"القواعد الفقهية" تدلُّ على معرفةٍ تامّةٍ بالمذهب) ٢، وتبعه على هذه الكلمة ابن العماد في شذرات الذهب، وابن بدران في مدخله ٣.
وقال ابن المبرد: (وكتاب "القواعد الفقهيّة" مجلد كبير، وهو كتاب نافع من عجائب الدَّهر) ٤.
وكتب الشيخ سليمان بن حمدان على طرَّة نسخته للقواعد: (هذا الكتاب لو يباع بوزنه ذهبًا لكان البائع مغبونًا) ٥.
وقال الشيخ ابن عثيمين: (لقد حوى من الحُسْن وجَمْعِ المعاني ما به عن غيره تفرد، وصل فيه قواعد بنى عليها من فروع الفقه ما تبدَّد) ٦.
ونقل عنه المرداوي في الإنصاف كثيرًا، وجعله من الكتب المعتبرة
١ الدرر الكامنة ٣/ ١٠٩.
٢ المقصد الأرشد ٢/ ٨٢.
٣ شذرات الذهب ٨/ ٥٧٩، المدخل ص ٤٥٧.
٤ الجوهر المنضد ص ٤٩.
٥ محفوظة في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برقم (٢١٩٩).
٦ نيل الأرب من قواعد ابن رجب ص ١٥.
202 · ص20 · ج3
لغو، وإن قلنا: الواجب أحد شيئين؛ سقط القصاص والمال جميعاً.
فإن كان ممَّن لا تبرُّع له؛ كالمفلس المحجور عليه، والمكاتب، والمريض فيما زاد على الثُّلث، والورثة مع استغراق الدُّيون للتَّركة؛ فوجهان:
أحدهما: لا يسقط المال بإسقاطهم، وهو المشهور؛ لأنَّ المال وجب بالعفو عن القصاص؛ فلا يمكنهم إسقاطه بعد ذلك؛ كالعفو عن دية الخطأ.
والثَّاني: يسقط، وفي «المحرَّر»: أنَّه المنصوص عليه؛ لأنَّ المال لا يتعيَّن بدون اختياره له أو إسقاط القصاص وحده.
أمَّا إن أسقطهما في كلام واحد متَّصل؛ سقطا جميعاً من غير دخول المال في ملكه، ويكون ذلك اختياراً منه لترك التَّملُّك؛ فلا يدخل المال في ملكه.
إذا تقرَّر هذا؛ فهل يكون العفو تفويتاً للمال؟ ١
إن قلنا: الواجب القود عيناً؛ لم يكن العفو تفويتاً لمال؛ فلا يوجب ضماناً، صرَّح به القاضي وابن عقيل.
وكلام أبي الخطاب يدلُّ على وجوب الضَّمان.
وصرَّح في «الكافي»: بأنَّه على وجهين، كما لو اقتصَّ منه في هذه الحالة ٢؛ فإنَّ عنده في الضَّمان وجهين.
١ كتب على هامش (ن): (أي: حيث صحَّحنا العفو؛ فهل يكون تفويتاً للمال أم لا؟).
٢ كتب على هامش (ن): (أي: في حالة عدم صحَّة تبرُّعه على القول بأنَّ الواجب القصاص عيناً، كما تقدَّم فيما إذا اقتصَّ من الجاني على عبده المرهون).