← المكتبة ▭ 1 page
قواعد ابن رجب - ط ركائز
ابن رجب الحنبلي علوم الفقه والقواعد الفقهية 795 هـ
A− A+
63 · ص473 · ج1
ويلتحق بهذه القاعدة: قاعدة أخرى [٦٣] وهي: أنَّ من لا يعتبر رضاه بفسخ عقد أو حَلِّه؛ لا يعتبر علمه به. ويندرج تحت ذلك مسائل: منها: الطَّلاق. ومنها: الخلع؛ فإنَّه يصحُّ مع الأجنبي على المذهب، سواء قيل: هو فسخ أو طلاق. ولنا وجه آخر: أنَّه لا يصحُّ مع الأجنبي إذا قلنا: إنه فسخ؛ كالإقالة. والصَّحيح خلافه؛ لأنَّ فسخ البيع اللَّازم لا يستقل به أحد المتبايعين، بخلاف النكاح؛ فإن الزوج يستقل بإزالته بالطلاق. ومنها: العتق، ولو كان على مال نحو: أعتق عبدك وعلَّي ثمنه. ومنها: فسخ المعتَقة تحت عبد. ومنها: فسخ المبيع المعيب والمدلس، وكذلك الإجارة. ومنها: فسخ العقود الجائزة بدون علم الآخر، وقد سبقت. ومنها: الفسخ بالخيار يملكه من يملك الخيار بغير علم الآخر عند القاضي والأكثرين.
64 · ص476 · ج1
قاعدة [٦٤] من توقَّف نفوذ تصرفه أو سقوط الضمان أو الحنث عنه على الإذن، فتصرَّف قبل العلم، ثمَّ تبين أنَّ الإذن كان موجوداً؛ هل يكون كتصرُّف المأذون له أو لا؟ في المسألة وجهان، يتخرَّج عليهما صور: منها: لو تصرَّف في مال غيره بعقد أو غيره، ثمَّ تبيَّن أنَّه كان أذن له في التَّصرُّف؛ فهل يصحُّ أم لا؟ فيه وجهان. ومنها: لو قال لزوجته: إن خرجت بغير إذني فأنت طالق، ثمَّ أذن لها ولم تعلم بإذنه، فخرجت؛ فهل تطلق؟ فيه وجهان، أشهرهما وهو المنصوص: أنَّها تطلق؛ لأنَّ المحلوف عليه قد وجد وهو خروجها على وجه المشاقَّة والمخالفة، فإنَّها أقدمت على ذلك، ولأنَّ الإذن هنا إباحة بعد حظر؛ فلا يثبت في حقِّها بدون علمها؛ كإباحة الشَّرع. ولأبي الخطاب في «الانتصار» طريقة ثانية: وهي أنَّ دعواه الإذن غير مقبولة، لوقوع الطَّلاق في الظَّاهر، فلو أشهد على الإذن؛ لنفعه ذلك ولم تطلق، وهذا ضعيف ١.
١ كتب هي هامش (هـ): (الظاهر أن وجه ضعفه لكونها لم تعلم، وفرق بين [ .. ] أم لا، بخط عبدالله بن عبد [ … ].
→ prev 63–64 / 1463 next ←