75 · ص543 · ج1
قاعدة [٧٥]
فيمن يرجع بما أنفق على مال غيره بغير إذنه ١.
وهو نوعان:
أحدهما: من أدَّى واجباً عن غيره.
والثَّاني: من أنفق على ما تعلَّق به حقُّه من مال غيره.
فأمَّا النّوع الأوَّل؛ فيندرج تحته صور:
منها: إذا قضى عنه ديناً واجباً بغير إذنه؛ فإنَّه يرجع به عليه في أصحِّ الرِّوايتين، وهي المذهب عند الخرقيِّ وأبي بكر والقاضي والأكثرين.
واشترط القاضي: أن ينوي الرجوع، ويُشهد على نيَّته عند الأداء، فلو نوى التَّبرُّع أو أطلق النِّيَّة؛ فلا رجوع له.
واشترط أيضاً: أن يكون المدين ممتنعاً من الأداء، وهو يرجع إلى أن لا رجوعَ إلا عند تعذُّر إذنه.
وخالف في ذلك صاحبا ٢ «المغني» و «المحرَّر»، وهو ظاهر إطلاق
١ كتب على هامش (ن): (لو قيل: أنفق عن غيره؛ كان أنسب؛ ليصحَّ كونه جنساً للنوعين، فإنَّ من قام عن غيره بواجب لا يصحُّ أن يقال فيه: إنَّه أنفق على مال غيره).
٢ في (أ) و (هـ): صاحب.
76 · ص5 · ج2
قاعدة [٧٦]
الشَّريكان في عين مال أو منفعة، إذا كانا محتاجين إلى دفع مضرَّة أو إبقاء منفعة؛ أجبر أحدهما على موافقة الآخر على ١ الصَّحيح من المذهب.
وفيه رواية أخرى: إن أمكن أحدهما أن يستقلَّ بدفع الضَّرر؛ فعله، ولم يجبر الآخر معه، لكن إن أراد الآخر الانتفاع بما فعله شريكه؛ فله منعه حتَّى يعطيه حصَّة ملكه من النَّفقة.
وإن احتاجا إلى تجديد منفعة؛ فلا إجبار.
ويندرج تحت ذلك صور:
منها: إذا انهدم الحائط المشترك؛ فالمذهب: إجبار الممتنع منهما بالبناء مع الآخر، نصَّ عليه في رواية جماعة ٢، فإنَّ الإجبار هنا من جنس المعاوضة ٣، والمعاوضة في الأموال المشتركة واجبة لدفع
١ في (ب) و (ج) و (د) و (و) و (ن): في.
٢ ينظر: الروايتين والوجهين (١/ ٣٨٠).
٣ كتب على هامش (ن): (أي: يشبه المعاوضة عن حقه في شركة الإجبار، أو تقديره من جنس الإجبار على المعاوضة في قسمة الإجبار ونحوه، حيث اشتركا في دفع الضرر عن الشريك).