77 · ص20 · ج2
قاعدة [٧٧]
من اتَّصل بملكه ملك غيره متميِّزاً عنه وهو تابع له، ولم يمكن فصله منه بدون ضرر يلحقه، وفي إبقائه على الشركة ضرر، ولم يفصله مالكه؛ فلمالكِ الأصل أن يتملَّكه بالقيمة من مالكه، ويجبر المالك على القبول.
وإن كان يمكن فصله بدون ضرر يلحق مالك الأصل؛ فالمشهور: أنَّه ليس له تملُّكه قهراً؛ لزوال ضرره بالفصل.
ويتخرَّج على هذه القاعدة مسائل كثيرة:
منها: غراس المستأجر وبناؤه بعد انقضاء المدَّة إذا لم يقلعه المالك؛ فللمُؤْجر تملُّكه بالقيمة ١؛ لأنَّه لا يملك قلعه بدون ضمان نقصه، وفيه ضرر عليه، ذكر ذلك القاضي وابن عقيل والأكثرون.
ولم يشترط أبو الخطاب ألَّا يقلعه ٢ المالك؛ فلعلَّه جعل الخيرة لمالك الأرض دون مالك الغراس والبناء.
ومنها: غراس المستعير وبناؤه إذا رجع المعير أو انقضت مدَّة الإعارة، وقلنا: يلزم بالتَّوقيت؛ فالمنصوص عن أحمد: أنَّه يتملَّك
١ قوله: (القيمة) هو في (ب): بدون ضرر.
٢ في (ب): ينقله.
78 · ص31 · ج2
قاعدة [٧٨]
من أدخل النَّقص على ملك غيره لاستصلاح ملكه وتخليصه من ملك غيره: ١ فإن لم يكن ممَّن دخل النَّقص عليه تفريطٌ بإشغال ٢ ملكه بملك غيره؛ فالضَّمان على من أدخل النَّقص. ٣ وإن كان منه تفريطٌ؛ فلا ضمان على من أدخل النَّقص. ٤ وكذا إن وجد ممَّن دخل النَّقص عليه إذنٌ في تفريغ ملكه من ملك غيره ٥؛ حيث لا يجبر الآخر على التَّفريغ. ٦ وإن وجد منه إذنٌ في إشغال ملكه بمال غيره، حيث لا يجبر الآخر على التَّفريغ؛ فوجهان.
١ كتب على هامش (ن): (قسم أوَّل).
٢ في (ب): باشتغال.
٣ كتب على هامش (ن): (قسم ثانٍ).
٤ كتب على هامش (ن): (قسم ثالث).
٥ كتب في هامش (ن): (أي: إذا حصل بالتفريغ نقص في ملك الآذن).
٦ كتب على هامش (ن): (قسم رابع).