← المكتبة ▭ 1 page
قواعد ابن رجب - ط ركائز
ابن رجب الحنبلي علوم الفقه والقواعد الفقهية 795 هـ
A− A+
65 · ص478 · ج1
ويلحق بهذه قاعدة أخرى [٦٥] وهي من تصرَّف في شيء يظنُّ أنَّه لا يملكه؛ فتبيَّن أنَّه كان يملكه، وفيها الخلاف أيضاً. ويندرج تحتها صور: منها: لو باع مال أبيه بغير إذنه، ثمَّ تبيَّن أنَّ أباه كان قد مات ولا وارث له سواه، وفي صحَّة تصرُّفه وجهان ١، ويقال: روايتان ٢. ومنها: لو طلَّق امرأةً يظنُّها أجنبيَّة، فتبيَّنت زوجته؛ ففي وقوع الطلاق روايتان ٣، وبناهما أبو بكر على أنَّ الصَّريح هل يحتاج إلى نية أم لا؟
١ كتب في هامش (ن): (أظهرهما: عدم الصحة؛ لأنه كالهازل، وبيع الهازل باطل في المشهور كما يأتي)، وعلق عليه آخر: (والذي في التلخيص: فإن باع ملك مورثه على ظن أنه حي فبان ميتًا؛ صح البيع على أظهر الوجهين). ٢ كتب في هامش (ن): (وكذا لو وكل وكيلًا في شراء شيء، ثم باعه ظانًّا أن وكيله لم يشتره بعدُ، فتبين أنه كان قد اشتراه). ٣ كتب في هامش (ن): (أظهرهما: وقوعه؛ لأنه كالهازل، وطلاق الهازل صحيح).
66 · ص483 · ج1
قاعدة [٦٦] ولو تصرَّف مستندًا إلى سبب، ثمَّ تبيَّن خطؤه ١، وأنَّ السَّبب المعتمد غيره وهو موجود، فهو نوعان: أحدهما: أن يكون الاستناد إلى ما ظنَّه صحيحاً أيضاً؛ فالتَّصرف صحيح ٢، مثل: أن يستدلَّ على القبلة بنجم يظنُّه الجدي، ثمَّ تبيَّن أنه نجم آخر مسامِتُه. والثَّاني: ألَّا يكون ما ظنه مستنَداً مُستَنَداً صحيحاً، مثل: أن يشتري شيئاً ويتصرف فيه، ثم تبين أن الشراء كان فاسداً، وأنَّه ورث تلك العين. فإن قلنا في القاعدة الأولى بالصِّحة؛ فهنا أولى. وإن قلنا ثَمَّ بالبطلان؛ فيحتمل هنا الصِّحَّة؛ لأنَّه استند إلى سبب مسوِّغ، وكان في نفس الأمر له مسوغ غيره؛ فاستند التصرف إلى مسوغ في الباطن والظاهر، بخلاف القسم الَّذي قبله، ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله ٣.
١ زاد في (ج) و (د) و (هـ) و (و) و (ن): فيه. ٢ زاد في (د) و (هـ): (مثل أن يتطهر مِن حدثٍ يظنه ريحاً ثم تبين أنه نوم)، وضُرب عليها في (أ). ٣ ينظر مجموع الفتاوى ٢٩/ ٤١١ - ٤١٢.
→ prev 65–66 / 1463 next ←