← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
149 · ص30 · ج4
- مثاله: أن يشتري شخص من إنسان سلعة بـ (١٠) ثم يأتيه آخر ويقول: أعطيك مثلها بـ (٩) أو يقول أعطيك أحسن منها بـ (١٠). - ومثله: الشراء على شراء الرجل، فإنه حرام. قال ابن قدامة: كَذَلِكَ إنْ اشْتَرَى عَلَى شِرَاءِ أَخِيهِ، وَهُوَ أَنْ يَجِيءَ إلَى الْبَائِعِ قَبْلَ لُزُومِ الْعَقْدِ، فَيَدْفَعَ فِي الْمَبِيعِ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اُشْتُرِيَ بِهِ، فَهُوَ مُحَرَّمٌ أَيْضًا. أ- لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَنْهِيِّ عَنْهُ. ب-وَلِأَنَّ الشِّرَاءَ يُسَمَّى بَيْعًا، فَيَدْخُلُ فِي النَّهْيِ. ج-وَلِأَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْخَاطِبِ. (المغني). مثال ذلك: علمتُ أن زيداً باع على عمر بيته بـ ١٠٠، فذهبت إلى زيد وقلت له: يا فلان، أنت بعت بيتك على عمر بـ ١٠٠، أنا سأعطيك ١٢٠. • الحكمة من النهي: قطع العدوان على الغير، واجتناب ما يؤدي إلى العداوة والبغضاء. قال ابن قدامة: فَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ؛ لِنَهْيِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْمُسْلِمِ، وَالْإِفْسَادِ عَلَيْهِ. • اختلف العلماء في حكم هذا البيع على قولين: القول الأول: أنه صحيح مع الإثم. وهذا مذهب الجمهور كما ذكر ذلك الشوكاني. القول الثاني: أنه باطل. وهذا مذهب المالكية، والحنابلة ورجحه ابن حزم وابن تيمية. لأن النهي عائد إلى العقد نفسه.
→ prev 149 / 3390 next ←