← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
3192 · ص796 · ج2
(بلا أذانٍ ولا إقامة). أي: أن صلاة العيد لا يشرع لها أذان ولا إقامة. قال ابن عبد البر: لا خلاف بين فقهاء الأمصار في أنه لا أذان ولا إقامة في العيدين ولا في شيء من الصلوات المسنونات. وقال في المغني: لا نعلم في هذا خلافاً ممن يعتد به. وقال ابن القيم: كان -صلى الله عليه وسلم- إذا انتهى إلى المصلى أخذ في الصلاة بغير أذان ولا إقامة. أ- عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَة. قَالَ: (صَلَّيْتُ مَعَ اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- اَلْعِيدَيْنِ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ، بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ) رَوَاهُ مُسْلِم. ب- وعن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ (شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَى بِلَالٍ … ) متفق عليه. ج- وعن عَطَاءٌ (أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ أَوَّلَ مَا بُويِعَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ لِلصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ فَلَا تُؤَذِّنْ لَهَا - قَالَ - فَلَمْ يُؤَذِّنْ لَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَهُ وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ إِنَّمَا الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يُفْعَلُ - قَالَ - فَصَلَّى ابْنُ الزُّبَيْرِ قَبْلَ الْخُطْبَة) متفق عليه. قال الشيخ ابن عثيمين: والنبي -صلى الله عليه وسلم- إذا ترك الشيء مع وجود سببه كان ذلك دليلاً على عدم مشروعيته. والقاعدة الأصولية (كل شيء وجد سببه في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يَشْرَع فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- شيئاً، فإحداث شيء له يعتبر بدعة). د-ولأن الغرض من الأذان الإعلام بدخول الوقت، ووقت العيد محدد معلوم.
→ prev 3192 / 3390 next ←