3000 · ص732 · ج2
• حكم الدعاء لولي الأمر بعينه:
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
فقيل: مستحب.
وبه قال بعض المالكية، وبعض الحنابلة.
قال في المغني: وإن دعا لسلطان المسلمين فحسن.
لأن إمام المسلمين إذا صلح كان فيه صلاح لهم، ففي الدعاء له دعاء لهم.
وقيل: جائز.
وبه قال بعض الشافعية، واختاره النووي.
وقيل: غير مشروع، بل بعضهم قال ببدعته.
وبه قال بعض المالكية، وبعض الشافعية.
فصل
(والجمعة ركعتان).
وهذا بالإجماع.
قالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ وَجَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ (صَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ، عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ -صلى الله عليه وسلم- رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَد.
قال الماوردي: لا اختلاف بين العلماء أن صلاة الجمعة ركعتان مفروضتان لا يجوز الزيادة عليهما، ولا النقصان منهما، للخبر المروي، والفعل المحكي، والإجماع العام. انتهى.
وقال النووي: .... فأجمعت الأمة على أن الجمعة ركعتان.
وفي هذا دليل على أن صلاة الجمعة صلاة مستقلة، وليست ظهراً، ولا بدلاً عن الظهر.