773 · ص155 · ج3
فصاحب القرآن له منزلة عالية:
في الدين:
(إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين) رواه مسلم.
وفي الآخرة:
قال -صلى الله عليه وسلم-: (يقال لقارئ القرآن اقرأ وارتقِ ورتل، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها) رواه أبو داود.
(وَلَا تُكْرَهُ القِرَاءَةُ عَلَى القَبْرِ).
أي: لا تكره أن يقرأ الإنسان القرآن عند القبر.
أ- لفعل ابن عمر أنه كان يقرأ عند القبر بعد الدفن أول البقرة وخاتمتها. رواه البيهقي.
ب- ولحديث ابن عباس (مرّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقبرين فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان بكبير … الحديث: فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحداً، وعلى هذا واحداً، ثم قال: لعله يخفف عنهما مالم ييبسا) متفق عليه.
قال النووي: اسْتَحَبَّ الْعُلَمَاء قِرَاءَة الْقُرْآن عِنْد الْقَبْر لِهَذَا الْحَدِيث؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ يُرْجَى التَّخْفِيف بِتَسْبِيحِ الْجَرِيد فَتِلَاوَة الْقُرْآن أَوْلَى. وَاللَّهُ أَعْلَم. (شرح مسلم).
وذهب بعض العلماء: إلى أن قراءة القرآن عند القبر مكروهة.
أ- لقوله -صلى الله عليه وسلم- (لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة) رواه مسلم.
قال القاضي أبو يعلى: فلولا أن المقبرة لا يقرأ فيها لم يشبه البيت الذي لا يقرأ فيه بالمقبرة.
ب- أن القراءة عند القبر عمل مبتدع، لم يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولم يكن عليه فعل الصحابة، ولم يكن معروفاً عند السلف الصالح.
وهذا الراجح.