659 · ص132 · ج4
فائدة: ٢
اختلف العلماء لو قال: إلى الجذاذ أو إلى الحصاد على قولين:
القول الأول: لا يصح.
وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي.
قالوا: لأن ذلك يختلف ويقرب ويبعد فلا يجوز.
القول الثاني: أنه يصح.
وهذا مذهب مالك واختيار ابن تيمية.
قالوا: إنه أجل يتعلق بوقت من الزمن يعرف في العادة، لا يتفاوت فيه تفاوتاً كثيراً، فأشبه إذا قال: إلى رأس السنة.
والله أعلم.
فائدة: ٣
ما الحكم إذا أسلم في جنس إلى أجلين وبالعكس؟
يجوز، لكن لابد أن يبين قسط كل أجل.
مثال: أن يقول أسلمت إليك مائة درهم بمائة صاع من البر حنطة، لكن إلى أجلين، يحل بعضها في رجب وبعضها في شوال، فهذا يصح، لكن لابد أن يبين قسط كل أجل، فيقول: يحل منه خمسون في رجب، وخمسون في شوال، حتى لا يكون فيه جهالة.
فائدة: ٤
ما الحكم إذا أسلم في جنسين إلى أجل واحد؟
يجوز.
مثال: أسلمت إليك مائة درهم في تمر سكري، وبرحي، يحل في شوال، فهذا يصح، لكن لابد أن يبين كل جنس وثمنه، فيقول مثلاً: أسلمت إليك في البر والتمر، خمسين صاعاً من البر، وخمسين صاعاً من التمر.