← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
262 · ص53 · ج2
وجه الدلالة: أن المقام مقام تعليم، والحاجة تدعوا إلى بيان كل ما يحتاج إليه، وهؤلاء وفد قد لا يكون عندهم علم بما قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- في متابعة المؤذن، فلما ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- التنبيه على ذلك مع دعاء الحاجة إليه، دلَّ على أن الإجابة ليست واجبة. [الشرح الممتع]. وهذا القول هو الراجح. • ماذا أجاب أصحاب القول الأول عن حديث صاحب المعزى؟ قالوا: يجاب عنه من وجهين: الأول: ليس في الحديث أنه لم يقل مثل ما قال، فقد يكون قاله ولم ينقله الراوي اكتفاء بالعادة، ونقل القول الزائد. الثاني: يحتمل أن يكون الأمر بالإجابة بعد هذه القضية، أو أن يكون قاله لكن بصوت منخفض لم يسمع. • الحكمة من إبدال الحيعلة بـ (لا حول ولا قوة إلا بالله)؟ لأن (حي على الصلاة) نداء ودعاء من المؤذن للناس، يعني: هلموا وتعالوا، فناسب أن يقول المستمع: لا حول ولا قوة إلا بالله، يستعين بالله تعالى على إجابة هذا الدعاء. • قوله في الحديث (فقولوا مثل ما يقول … ) يشمل من كان في ذكر أو دعاء أو طواف، لأن إجابة المؤذن عبادة مؤقتة يفوت وقتها، بخلاف القراءة والذكر والدعاء، فإن وقتها لا يفوت. • اختلف العلماء: هل المصلي إذا سمع المؤذن يجيبه أم لا على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه لا يجيبه سواء كانت الصلاة فرضاً أم نفلاً. وهذا قول جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية، والشافعية، والحنابلة. لحديث ابن مسعود. أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (إن في الصلاة شغلاً) متفق عليه.
→ prev 262 / 3390 next ←