← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2985 · ص727 · ج2
(ويخطب قائماً). أي: يسن أن يخطب قائماً. قال ابن المنذر: وهذا الذي عليه عمل أهل العلم من علماء الأمصار. وقد اختلف في وجوبه على قولين: القول الأول: أنه واجب. وبهذا قال أكثر المالكية. أ-لحديث جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السابق (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا، فَمَنْ أَنْبَأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا، فَقَدْ كَذَبَ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ، فإنه يدل على مواظبة النبي -صلى الله عليه وسلم- على القيام حال الخطبة. ب-ولحديث جابر السابق (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يخطب قائماً يوم الجمعة فجاءت عير. . .). قال الحافظ في فتح الباري في معرض استدلاله بهذه الأدلة وتوجيهها: وبمواظبة النبي -صلى الله عليه وسلم- على القيام، وبمشروعية الجلوس بين الخطبتين، فلو كان القعود مشروعاً في الخطبتين ما احتيج إلى الفصل إلى الجلوس. القول الثاني: أن القيام سنة. وبهذا قال الحنفية، والحنابلة، وبعض المالكية. أ- أن رجالاً أتوا سهل بن سعد الساعدي وقد اقتادوا في المنبر ممَّ عوده؟ فسألوه، فقال: (إني لأعرف مما هو، الحديث. . . أرسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى فلانة - امرأة سماها سهل - مري غلامك النجار أن يعمل لي أعواداً أجلس عليهن إذا كلمت الناس. . .). متفق عليه الشاهد قوله: (أجلس عليهن. . .). لكن يحتمل أن تكون الإشارة إلى الجلوس أول ما يصعد، وبين الخطبتين.
→ prev 2985 / 3390 next ←