← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
3360 · ص874 · ج4
القول الثاني: لها النفقة. لأنها سافرت بإذنه، فأشبه إذا سافرت معه، فهو الذي أسقط حقه في الاستمتاع. وهذا الراجح. ثالثاً: إن سافرت بإذنه لحاجته فلها النفقة والقسم. مثلاً؛ له أم في المستشفى في بلد آخر، وسافرت بإذنه، فالحاجة له هو، ففي هذه الحال نقول: لها النفقة، لأن ذلك لحاجته. - والخلاصة: سفر المرأة له أحوال: أولاً: أن تسافر من غير إذنه: فلا قسم لها، ولا نفقة لها لأنها ناشز. ثانياً: أن تسافر بإذنه لحاجتها، فلا قسم لها، ولها النفقة على الراجح. ثالثاً: أن تسافر بإذنه لحاجته هو: فهذه لها القسم والنفقة. (ومتَى لم يُنْفِقْ تبقىَ في ذمتِهِ). أي: إذا لم ينفق الزوج فإن النفقة تبقى في ذمته ولا تسقط بمضي الزمان. قال ابن قدامة: وَمَنْ تَرَكَ الْإِنْفَاقَ الْوَاجِبَ لَامْرَأَته مُدَّةً، لَمْ يَسْقُطْ بِذَلِكَ، وَكَانَتْ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ، سَوَاءٌ تَرَكَهَا لَعُذْرٍ أَوْ غَيْرِ عُذْرٍ، فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ. وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَإِسْحَاقَ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ. أ- وَلَنَا، أَنَّ عُمَرَ -رضي الله عنه- كَتَبَ إلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ، فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ، يَأْمُرُهُمْ بِأَنْ يُنْفِقُوا أَوْ يُطَلِّقُوا، فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا مَضَى.
→ prev 3360 / 3390 next ←