← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1608 · ص331 · ج2
(وعبثُه). أي: ومن مكروهات الصلاة عبثه. ومعنى العبث: اللعب والحركة التي ليست لها فائدة، سواء كان العبث بيد أو رِجل أو لحية أو ثوب أو غير ذلك، لأن العبث ينافي الخشوع والإقبال على الله. (وتخصرهُ). أي: ومن مكروهات الصلاة تخصره في صلاته. لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ (نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُصَلِّيَ اَلرَّجُلُ مُخْتَصِرًا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. • وَمَعْنَاهُ: هو أن يضع الإنسان يده على خاصرته، وبذلك جزم أبو داود ونقله الترمذي عن بعض أهل العلم، وهذا هو المشهور في تفسيره. والخاصرة: هي ما فوق رأس الورك، جمعها خواصر، والخضر الوسط، وهو المستدق فوق الوركين، والجمع خصور، والخصر والخاصرة مترادفان ويقال: الخصران والخاصرتان. (حاشية الروض). وقيل: المراد بالاختصار قراءة آية أو آيتين من آخر السورة. وقيل: أن يحذف الطمأنينة. • جمهور العلماء على أن التخصر في الصلاة مكروه. أ- للحديث السابق. ب- ولحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (الاختصار راحة أهل النار) رواه ابن خزيمة. ج- ولأن في الاختصار تشبهاً باليهود. وذهب بعض العلماء: إلى أنه حرام. وذهب إليه ابن حزم. لحديث أبي هريرة السابق، فهو صريح في النهي، ولا صارف له عن التحريم. وهذا القول له قوة.
→ prev 1608 / 3390 next ←