3077 · ص757 · ج4
(وإن امتنع ألزم بالطلاق).
أي: بعد مضي أربعة أشهر - إن لم يرجع للجماع - يأمره القاضي بالطلاق إذا طلبت الزوجة ذلك، لأن الحق لها، وأما إذا لم تطلب المرأة الطلاق فلا يجوز للحاكم أن يأمره.
عَنِ اِبْنِ عُمَر قَالَ: (إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَقَفَ اَلْمُؤْلِي حَتَّى يُطَلِّقَ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ اَلطَّلَاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ) أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِي.
فائدة: ١
ذهب جمهور العلماء إلى أن الزوجة لا تطلق بمجرد مضي المدة، وإنما يخير بين الرجوع أو الطلاق إذا طلبت الزوجة.
وذهب بعض العلماء: إلى أنه بمجرد مضي المدة تطلق المرأة من زوجها، وهذا القول ضعيف.
فائدة: ٢
إن ترك الوطء إضراراً بها بلا يمين ولا عذر.
فقال بعضهم: يعتبر إيلاء، وهذا قول مالك.
وقال أبو حنيفة والشافعي، لا يكون مولياً، وهذا القول هو الصحيح.
وإنما يطالب بالمعاشرة بالمعروف وإلا تملك الفسخ أو الطلاق.
فائدة: ٣
هل إذا طلق الحاكم يكون طلاقاً بائناً أم رجعياً؟
قيل: إذا فرق الحاكم بينهما فإنه يكون طلاقاً رجعياً.
وهذا قول الجمهور.
وقيل: يكون طلاقاً بائناً.
لأنه طلاق شرع لرفع الضرر عن المرأة. والأول أصح.