← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
3077 · ص757 · ج4
(وإن امتنع ألزم بالطلاق). أي: بعد مضي أربعة أشهر - إن لم يرجع للجماع - يأمره القاضي بالطلاق إذا طلبت الزوجة ذلك، لأن الحق لها، وأما إذا لم تطلب المرأة الطلاق فلا يجوز للحاكم أن يأمره. عَنِ اِبْنِ عُمَر قَالَ: (إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَقَفَ اَلْمُؤْلِي حَتَّى يُطَلِّقَ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ اَلطَّلَاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ) أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِي. فائدة: ١ ذهب جمهور العلماء إلى أن الزوجة لا تطلق بمجرد مضي المدة، وإنما يخير بين الرجوع أو الطلاق إذا طلبت الزوجة. وذهب بعض العلماء: إلى أنه بمجرد مضي المدة تطلق المرأة من زوجها، وهذا القول ضعيف. فائدة: ٢ إن ترك الوطء إضراراً بها بلا يمين ولا عذر. فقال بعضهم: يعتبر إيلاء، وهذا قول مالك. وقال أبو حنيفة والشافعي، لا يكون مولياً، وهذا القول هو الصحيح. وإنما يطالب بالمعاشرة بالمعروف وإلا تملك الفسخ أو الطلاق. فائدة: ٣ هل إذا طلق الحاكم يكون طلاقاً بائناً أم رجعياً؟ قيل: إذا فرق الحاكم بينهما فإنه يكون طلاقاً رجعياً. وهذا قول الجمهور. وقيل: يكون طلاقاً بائناً. لأنه طلاق شرع لرفع الضرر عن المرأة. والأول أصح.
→ prev 3077 / 3390 next ←