← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1672 · ص347 · ج2
قال ابن قدامة: يكره أن يفتح من هو في الصلاة على من هو في صلاة أخرى، أو على من ليس في صلاة لأن ذلك يشغله عن صلاته، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن في الصلاة لشغلاً. • فتح غير المصلي على المصلي. يحصل أن يكون شخص يصلي ويجهر بالقراءة، ويقع منه خطأ، ويكون بجانبه شخص غير مصل، فهل يجوز لهذا الشخص أن يفتح على المصلي؟ وهذا يحدث - أيضاً - حينما يدخل شخص المسجد، وقبل أن يدخل مع الجماعة يخطئ الإمام، فهل له أن يفتح عليه - وهو لم يصل بعد؟ خلاف بين الفقهاء على قولين: القول الأول: جواز فتح غير المصلي على المصلي. وهو مذهب الجمهور: المالكية، والشافعية، والحنابلة. ويدل لذلك: أ- عن عبيدة بن ربيعة قال (أتيت المسجد فإذا رجل يصلي خلف المقام طيب الريح، حسن الثياب، وهو يقرأ، ورجل إلى جنبه يفتح عليه، فقلت من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان) وهذا واضح الدلالة، وهو قول صحابي. ٢ - ما ورد أن أنساً -رضي الله عنه- كان إذا قام يصلي قام خلفه غلام معه مصحف فإذا تعايا في شيء فتح عليه. ٣ - أن فيه مصلحة وهو أن الفتح إعانة على تكميل صلاة المصلي، في حين أنه لا يشغله. (وله قتل حية وعقرب). أي: وللمصلي قتل حية وعقرب إذا هاجمته. لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (اُقْتُلُوا اَلْأَسْوَدَيْنِ فِي اَلصَّلَاةِ: اَلْحَيَّةَ، وَالْعَقْرَبَ) رواه أبو داود. فالحديث دليل على مشروعية قتل الحية والعقرب ولو في الصلاة. وإلى ذلك ذهب جمهور العلماء.
→ prev 1672 / 3390 next ←