272 · ص55 · ج2
• اختلف العلماء: هل يجيب المقيم أم لا على قولين:
القول الأول: يستحب لسامع الإقامة أن يقول مثل ما يقول المؤذن إلا في الحيعلة.
وهذا مذهب كثير من الفقهاء من الحنابلة والشافعية، وقال به من المعاصرين علماء اللجنة الدائمة والشيخ ابن باز والشيخ الألباني.
جاء في (الموسوعة الفقهية): وكذلك بالنّسبة للمقيم فقد صرّح الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة أن يستحبّ أن يقول في الإقامة: مثل ما يقول في الأذان" انتهى.
قال الشيرازي الشافعي رحمه الله: ويستحب لمن سمع الإقامة أن يقول مثل ما يقول" انتهى.
وشرحه النووي رحمه الله بقوله: واتفق أصحابنا علي استحباب متابعته في الإقامة كما قال المصنف، إلا الوجه الشاذ الذي قدمناه عن " البسيط. (المجموع).
وقال ابن قدامة: ويستحب أن يقول في الإقامة مثل ما يقول.
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: السنَّة أن المستمع للإقامة يقول كما يقول المقيم؛ لأنها أذان ثان، فتجاب كما يجاب الأذان.
أ-لأنه نداء، وقد سماه النبي -صلى الله عليه وسلم- أذاناً في قوله (بين كل أذانين صلاة) فسماها أذاناً.
ب- ولحديث أبي أمامة (أن بلالاً أخذ في الإقامة، فلما أن قال: قد قامت الصلاة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: أقامها الله وأدامها، وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان) رواه أبو داود وهو حديث ضعيف لا يصح.
القول الثاني: أنه لا يستحب لسامع الإقامة أن يقول مثل ما يقول.
وهو ظاهر مذهب المالكية، وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين.
أ-لأنه لا يوجد دليل صحيح يدل على ذلك، والاستحباب حكم شرعي يحتاج إلى دليل.
ب- وأما قول النبي -صلى الله عليه وسلم- (بين كل أذانين صلاة) فسمى الإقامة أذاناً، فهذا من باب التغليب، ورجحه الشيخ محمد بن إبراهيم، وهذا هو الصحيح.