← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
742 · ص149 · ج2
(أَوْ أَعْطَانِ إِبِلٍ). هذا هو الموضع الرابع من المواضع التي لا تصح الصلاة فيه، وهو أعطان الإبل. والأعطان: جمع عَطَن: هي مباركها وما تقيم فيه وتأوي إليه فأعطان الإبل لا تصح الصلاة فيها. وهذا مذهب الحنابلة. أ- لحديث جابر بن سمرة: (أن رجلاً سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا) رواه مسلم. ب- ولحديث البراء قال (سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: توضؤوا منها، وسئل عن لحوم الغنم، فقال: لا توضؤوا منها، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: لا تصلوا في مبارك الإبل، فإنها من الشياطين، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: صلوا فيها فإنها بركة) رواه أبو داود. • العلة من تحريم ذلك: قيل: لنجاستها. لكن هذا ليس بصحيح لأمرين: الأول: لأن الراجح أن أبوال وأرواث الإبل طاهرة. والثاني: لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (صلوا في مرابض الغنم) ولا فرق بين أعطان الإبل ومبارك الغنم وكلاهما في الطهارة والنجاسة سواء. وقيل: لأن كثيراً من الناس يتقون بالإبل إذا بركت فيتبولون، والغالب أن معاطنها يبول الناس فيه. وهذا ضعيف، لأنه غير مطرد. وقيل: لأنها مأوى للشياطين، وهذا هو الصحيح. لقوله -صلى الله عليه وسلم- (لا تصلوا في مبارك الإبل، فإنها من الشياطين).
→ prev 742 / 3390 next ←