710 · ص142 · ج5
إِشَارَة إِلَى الْأَرْبَعِينَ الَّتِي كَانَ جَلَدَهَا، وَقَالَ لِلْجَلَّادِ: أَمْسِكْ، وَمَعْنَاهُ هَذَا الَّذِي قَدْ جَلَدْته، وَهُوَ الْأَرْبَعُونَ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ الثَّمَانِينَ. وَفِيهِ: أَنَّ فِعْل الصَّحَابِيّ سُنَّة يُعْمَل بِهَا، وَهُوَ مُوَافِق لِقَوْلِهِ -صلى الله عليه وسلم-: "فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّة الْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ". وَاَللَّه أَعْلَم
فائدة: ٣
قوله (إِذَا شَرِبَهُ الْمُسْلِمُ مُخْتَاراً عَالِماً) هذه شروط لإقامة الحد:
فيشترط لإقامة الحد على الشارب شروط:
أولاً: أن يكون الشارب مسلماً.
أما الذمي فلا يحد، لأنهم يُقرون على ما يعتقدون حله كالخمر.
ثانياً: أن يكون الشارب مختاراً لشربها.
فإن كان مكرهاً فلا حدّ عليه ولا إثم.
ثالثاً: أن يكون عالماً أنها خمر، وأن كثيرها يسكر.
فالجاهل لا يحد.
(وَأَرْبَعُونَ مَعَ الرِّقِّ).
أي: أن الرقيق المملوك إذا شرب الخمر فإنه يجلد: ٤٠.