← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
710 · ص142 · ج5
إِشَارَة إِلَى الْأَرْبَعِينَ الَّتِي كَانَ جَلَدَهَا، وَقَالَ لِلْجَلَّادِ: أَمْسِكْ، وَمَعْنَاهُ هَذَا الَّذِي قَدْ جَلَدْته، وَهُوَ الْأَرْبَعُونَ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ الثَّمَانِينَ. وَفِيهِ: أَنَّ فِعْل الصَّحَابِيّ سُنَّة يُعْمَل بِهَا، وَهُوَ مُوَافِق لِقَوْلِهِ -صلى الله عليه وسلم-: "فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّة الْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ". وَاَللَّه أَعْلَم فائدة: ٣ قوله (إِذَا شَرِبَهُ الْمُسْلِمُ مُخْتَاراً عَالِماً) هذه شروط لإقامة الحد: فيشترط لإقامة الحد على الشارب شروط: أولاً: أن يكون الشارب مسلماً. أما الذمي فلا يحد، لأنهم يُقرون على ما يعتقدون حله كالخمر. ثانياً: أن يكون الشارب مختاراً لشربها. فإن كان مكرهاً فلا حدّ عليه ولا إثم. ثالثاً: أن يكون عالماً أنها خمر، وأن كثيرها يسكر. فالجاهل لا يحد. (وَأَرْبَعُونَ مَعَ الرِّقِّ). أي: أن الرقيق المملوك إذا شرب الخمر فإنه يجلد: ٤٠.
→ prev 710 / 3390 next ←