3133 · ص776 · ج3
القول الثاني: أن الأفضل الجذع من الضأن.
وهذا قول مالك.
لأن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ضَحَّى بكبشين، ولا يفعل إلا الأفضل، ولو علم الله خيراً منه، لَفَدَى إسحاق به.
قال ابن دقيق العيد: وقد يستدل للمالكية باختيار النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأضاحي للغنم، وباختيار الله تعالى في فداء الذبيح.
والراجح الأول.
فائدة: ١
الأفضل في لونها: البياض.
قال الإمام النووي: أفضلها، البيضاء ثم الصفراء ثم الغبراء، وهي التي لا يصفو بياضها ثم البلقاء، وهي التي بعضها أبيض وبعضها أسود ثم السوداء.
وقال ابن قدامة: والأفضل في الأضحية من الغنم في لونها البياض.
للحديث السابق (بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ).
قال الحافظ ابن حجر: الأملح: هو الذي فيه سواد وبياض والبياض أكثر، ويقال هو الأغبر وهو قول الأصمعي.
وزاد الخطابي: هو الأبيض الذي في خلل صوفه طبقات سود. ويقال الأبيض الخالص قاله ابن الأعرابي، وبه تمسك الشافعية في تفضيل الأبيض في الأضحية.
فائدة: ٢
هل الأفضل في الأضحية السمينة أو من هي أكثر ثمناً؟ رجح ابن تيمية الثاني.
فائدة: ٣
أيهما أفضل التضحية بواحدة غالية الثمن، أو بأعداد لكنها رخيصة الثمن؟
الجواب: غالية الثمن أفضل، ورجحه ابن تيمية.