← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
3385 · ص899 · ج4
(ولا لِمزوجةٍ بأجنبي من محضون). أي: أن هذه المرأة لو تزوجت سقطت حضانتها إذا تزوجت بأجنبي من المحضون. (من ليس قريباً للمحضون). ومفهوم هذا الكلام: أنها لو تزوجت بقريب من المحضون لا تسقط حضانتها. فلو تزوجت هذه المرأة بابن عم زوجها مثلاً، فإن حضانتها لا تسقط، لأنها تزوجت بقريب للمحضون. - فتلخص أن لزواج الأم مع الحضانة حالتان: الأولى: زواجها بأجنبي عن المحضون. فهنا تسقط حضانتها. وبهذا قال أكثر العلماء. الثانية: زواجها بقريب للمحضون كعمه. فلا تسقط حضانتها. وهذا مذهب أحمد وأبي حنيفة. وقيل: وتسقط حضانتها. لأن الدليل لم يفصل، والله أعلم. فائدة: ١ تقدم أن المرأة إذا تزوجت بأجنبي فإنها حضانتها تسقط بمجرد العقد. وهذا مذهب الجمهور فإذا عقد على المرأة ونازعها زوجها سقط حقها من الحضانة. قالوا: لأنها قد تكون مشغولة بمهام زوجها ومتطلبات الحياة الزوجية الجديدة. فائدة: ٢ قال ابن قدامة: وَلَا تَثْبُتُ الْحَضَانَةُ لَطِفْلٍ، وَلَا مَعْتُوهٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى مَنْ يَكْفُلُهُ، فَكَيْفَ يَكْفُلُ غَيْرَهُ. وقال ابن القيم: الْعَقْلُ مُشْتَرَطٌ فِي الْحَضَانَةِ فَلَا حَضَانَةَ لِمَجْنُونٍ وَلَا مَعْتُوهٍ وَلَا طِفْلٍ لِأَنّ هَؤُلَاءِ يَحْتَاجُونَ إلَى مَنْ يَحْضُنُهُمْ وَيَكْفُلُهُمْ فَكَيْفَ يَكُونُونَ كَافِلِينَ لِغَيْرِهِمْ.
→ prev 3385 / 3390 next ←