← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2250 · ص491 · ج4
قال ابن قدمة: وَلَا يَنْعَقِدُ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَهَذَا قَوْلُ النَّخَعِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ. (مُكَلَّفَيْنِ) بالغين عاقلين. (سَمِيعَيْنِ) لأن الأصم لا يسمع العقد فيشهد به. (نَاطِقَيْنِ) أي: فلا بد أن يكون الشاهد ناطقاً لا أخرس. لأن الشهادة تفتقر إلى صريح اللفظ، والأخرس لا يتأتى منه ذلك، فلا يتمكن من أداء الشهادة فوجوده كعدمه. فائدة: ١ حكم شهادة عمودي نسب الزوجين والولي في النكاح: اختلف العلماء في ذلك على قولين: القول الأول: ينعقد النكاح بشهادة عمودي نسب الزوجين أو عمودي نسب الولي. وهذا هو مذهب الحنفية، والصحيح عند الشافعية، ووجه في مذهب الإمام أحمد، وقدمه ابن قدامة. أ- لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم- (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) فيدخل فروع الزوجين وأصولهما، وكذا فروع الولي وأصوله في هذا العموم ولا مخصص لهم. ب- ولأنه ينعقد بالفروع والأصول نكاح غير هذا الزوج، لأنهم أهل الشهادة لذا انعقد بهما النكاح كسائر العدول. القول الثاني: لا ينعقد النكاح بشهادة عمودي نسب الزوجين أو عمودي نسب الولي. وهذا القول هو مذهب الحنابلة، ووجه عند الشافعية. أ- قالوا: إن شهادة الابن لا تقبل لوالده وكذا العكس للتهمة؛ لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا مجلود حداً ولا مجلودة ولا ذي غمر لأخيه ولا مجرب شهادة ولا القانع أهل البيت لهم، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة).
→ prev 2250 / 3390 next ←