2018 · ص433 · ج4
القول الثاني: أنه مباح.
وهو قول لبعض أهل الظاهر.
لعدم الدليل المانع، حيث لم يثبت دليل على المنع.
وهو قول ابن حزم.
والراجح القول الأول.
o لكن يباح الاستمناء في حالتين:
الحالة الأولى: خوف الوقوع بالزنا.
الحالة الثانية: التضرر بحبس هذا الماء.
فائدة: ٥
حث النبي -صلى الله عليه وسلم- على الصيام لمن لا يستطيع على مؤن النكاح لأمرين:
أولاً: لأن الصيام يورث التقوى. كما قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون).
ثانياً: لأن شهوة النكاح تابعة لشهوة الأكل، تقوى بقوته وتضعف بضعفه.
فائدة: ٦
استدل العلماء بهذا الحديث بأنه لا ينبغي أن يستقرض من أجل الزواج.
فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: من لم يستطع فعليه بالصوم، ولم يقل: فليستقرض.
ويدل لذلك قوله تعالى (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ) فأمره الله بالتعفف حتى يغنيه الله، ولم يأمر بالاستدانة. [المراد بالتعفف: حفظ الفرج وغض البصر].