← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2453 · ص549 · ج4
وقال الشوكاني مبيناً علة النهي: الأول: هي خلو بضع كل منهما من الصداق - وليس المقتضي للبطلان عندهم مجرد ترك ذكر الصداق؛ لأن النكاح يصح بدون تسميته - بل المقتضي لذلك جعل البضع صداقاً. ثانياً: التعليق والتوقيف؛ وكأنه يقول: لا ينعقد لك نكاح ابنتي حتى ينعقد لي نكاح ابنتك. - ومن الحكم: أن الغالب أن الولي لا يختار الكفء لموليته، لأنه يريد شخصاً يزوجه ويبادله. فائدة: قال النووي: وأجمعوا على أن غير البنات من الأخوات، وبنات الأخ، والعمات، وبنات الأعمام، والإماء، كالبنات في هذا. (ونكاح التحليل: أن يتزوج بشرط أنه إذا أحلها طلقها). هذا النوع الثاني من الشروط الفاسدة التي تبطل النكاح. نكاح التحليل هو: أن يعمد الرجل إلى المرأة المطلقة ثلاثاً فيتزوجها ليحلها لزوجها الأول. وهو حرام ولا تحل به المرأة لزوجها الأول. قال ابن قدامة رحمه الله: نكاح المحلل حرام باطل، في قول عامة أهل العلم، … فإن شُرط عليه التحليل قبل العقد، ولم يذكره في العقد، أو نوى التحليل من غير شرط، فالنكاح باطل أيضاً. … (المغني). عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَالَ (لَعَنَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- اَلْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ) رَوَاهُ أَحْمَد. الْمُحَلِّلَ هو من تزوجها ليحلها لزوجها الأول - وَالْمُحَلَّلَ له هو زوجها الأول.
→ prev 2453 / 3390 next ←