2641 · ص612 · ج3
فائدة: ١
ستر الرأس للمحرم ينقسم إلى أقسام:
أولاً: أن يغطي رأسه بما يلبس عادة كالطاقية والغترة والعمامة.
فهذا حرام للأحاديث السابقة.
ثانياً: أن يستظل بالشجرة أو الحائط أو السقف أو الخيمة، فهذا لا بأس به.
فقد قال جابر في صفة حج النبي -صلى الله عليه وسلم- (وأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة فنزل بها .... ) رواه مسلم.
قال ابن قدامة: ولا بأس أن يستظل بالسقف والحائط والشجرة والخباء، وإن نزل تحت شجرة، فلا بأس أن يطرح عليها ثوباً يستظل به، عند جميع أهل العلم.
وقال النووي: وأجمعوا على أنه لو قعد تحت خيمة أو سقف جاز.
ثالثاً: أن يغطي رأسه بالحناء والكتم، فهذا جائز.
حديث ابن عمر قال (رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يهل ملبداً) متفق عليه.
رابعاً: أن يظلل رأسه بتابع له كالشمسية ومحمل البعير فهذا محل خلاف، والصحيح جوازه.
وهو مذهب الحنفية، والشافعية، واختاره ابن المنذر.
خامساً: أن يغطيه بما يحمله على رأسه ولا يقصد به التغطية.
فهذا جائز، باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وهو اختيار ابن حزم.
وذلك لأنه لا يقصد به الستر؛ ولا يستر بمثله عادةً.