2103 · ص454 · ج5
(بَصِيرَاً).
هذا الشرط السابع من شروط القاضي: أن يكون بصيراً.
فالأعمى لا يصح أن يكون قاضياً.
أ-لأنَ الْأَعْمَى لَا يَعْرِفُ الْمُدَّعِيَ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَالْمُقِرَّ مِنْ الْمُقَرَّ لَهُ، وَالشَّاهِدَ مِنْ الْمَشْهُودِ لَهُ. (المغني).
ب-أن عدم الإبصار يؤثر في قبول الشهادة، فكذلك يؤثر في تولي القضاء.
ج- أن الأعمى ربما خُدع من أحد الخصوم أو الشهود.
وقيل: لا يشترط.
بل يصح قضاء الأعمى، ونسبه ابن قدامة لبعض الشافعية.
أ-أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استخلف ابن أم مكتوم - وهو رجل أعمى - على المدينة، مما يدل على صحة تولي الأعمى للقضاء.
ونوقش هذا: بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما استخلفه إماماً في الصلاة لا قاضياً، أو أن هذا خاص بابن أم مكتون.
ب- أن نبي الله شعيباً -عليه السلام- كان أعمى، والقضاء من وظائف الأنبياء عليهم السلام.
ونوقش هذا: أن هذا لم يثبت.
(مُتَكَلِّماً).
هذا الشرط الثامن من شروط القاضي: أن يكون متكلماً.
لأن فاقد الكلام لا يستطيع التخاطب مع الخصوم، ولا النطق بالحكم، وهذا يعوق إصدار الحكم ويؤخر إنهاء النزاع.
وقيل: يصح قضاء الأخرص، لأنه يمكن إيصال الحكم إلى الخصمين عن طريق الكتابة أو الإشارة المفهومة.