← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
816 · ص164 · ج1
• هذا الحكم عام للرجال والنساء. وهذا مذهب الشافعية والحنابلة. أ-لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (أيما رجل مس فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ) رواه أحمد والبيهقي، وقد نقل الترمذي في (العلل الكبير) عن الإمام البخاري تصحيحه. ب- لعموم (من مس فرجه فليتوضأ) قال الشوكاني: ولفظ (من) يشمل الذكر والأنثى، ولفظ الفرج يشمل القبُل والدبر، من الرجل والمرأة، وبه يرد مذهب من خصص ذلك بالرجال وهو مالك. ج- ما جاء عن عائشة قالت (إذا مست المرأة فرجها توضأت) رواه البيهقي وسنده صحيح. • اختلف العلماء: هل المس يكون بباطن الكف فقط، أم بباطنه وظاهره على قولين: القول الأول: أنه لا فرق بين باطن الكف وظهره. وبه قال عطاء، والأوزاعي، وأحمد. قال ابن قدامة: واحتج أحمد بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- (إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه -ليس بينهما- سترة فليتوضأ) وفي لفظ (إذا أفضى أحدكم إلى ذَكره، فقد وجب عليه الوضوء) رواه الشافعي في مسنده، وظاهر كفه من يده. القول الثاني: لا ينقض مسه إلا بباطن كفه. وهذا قول مالك والشافعي وإسحاق. قالوا: لأن ظاهر الكف ليس بآلة اللمس، فأشبه ما لو مسه بفخذه. وقالوا - كما قال الشافعي - إن الإفضاء المذكور في الحديث: إنما هو ببطنها كما يقال: أفضى بيده مبايعاً، وأفضى بيده إلى الأرض ساجداً، وإلى ركبتيه راكعاً. والراجح الأول.
→ prev 816 / 3390 next ←