← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1010 · ص228 · ج1
{وَنُقِرَّ} بفتح الراء على النَّسَق، وقَرأَ غيره بالرَّفع على معنى: ونحن نقرُّ في الأرحام ما نشاء، فلا نَمَجُّهُ ولا نُسقطُه. {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} يعني: وقت خروجها من الرَّحِم تامةَ الخلق والمدة {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ} من بطون أُمّهاتكم {طِفْلًا} يعني: صغارًا، ولم يقل: أطفالًا؛ لأن العربَ تسمي الجمعَ باسم الواحد ١، قال الشاعر: ١١ - إِنَّ العَواذِلَ لَيْسَ لِي بِأَمِيرِ ٢ ولم يقل: بأُمَراءَ، وقيل ٣: هو مُشَبَّهٌ باسم المصدر، مثل: عَدْلٍ وَزَوْرِ، وقيل ٤: هو مشبَّه بالخَصْمِ والضَّيْفِ، قال الزَّجّاجُ ٥: {طِفْلًا} بمعنى: أطفال، ودَلَّ عليه ذِكْرُ الجماعة. وهو منصوبٌ على الحال. قوله تعالى: {وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً} يعني: مَيْتةً يابسةً لا نبات فيها،
= العكبري: "الجمهور على الضم على الاستئناف، إذ ليس المعنى: خلقناكم لنقرَّ، وقرئ بالنصب على أن يكون معطوفًا في اللفظ والمعنى مختلف؛ لأن اللام في {لِنُبَيِّنَ} للتعليل، واللام المقدرة مع {نُقِرُّ} للصيرورة"، التبيان ص ٩٣٣. ١ قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن ٢/ ٤٤، وينظر: تهذيب اللغة ١٣/ ٣٤٨، الكشف والبيان ٧/ ٨. ٢ هذا عجز بيت من الكامل، لم أقف على قائله، وسيأتي كاملًا ص ١/ ٤٠٠، وصدره: * يا عاذِلَاتِي لَا تُرِدْنَ مَلَامَتِي * والشاهد فيه قوله: "بأمير" فإنه أراد: "ليس لِي بأُمَراءَ"، فاستغنى بالمفرد عن الجمع. التخريج: مجاز القرآن ٢/ ٤٥، ٢٦١، معاني القرآن للأخفش ص ٤٢٣، الخصائص ٣/ ١٧٤، عين المعاني ٨٥/ أ، ٩٣/ ب، تفسير القرطبي ١٢/ ١١، ١٣/ ٨٣، مغني اللبيب ص ٢٧٩، شرح شواهد المغني ص ٥٦١. ٣ قاله المبرد والطبري، ينظر: جامع البيان ١٧/ ١٥٦، البحر المحيط ٦/ ٣٢٧، ٣٢٨، الدر المصون ٥/ ١٢٦. ٤ يعني: أنه اسم جنس، ينظر: البحر المحيط ٦/ ٣٢٨، الدر المصون ٥/ ١٢٦. ٥ معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٤١٢.
→ prev 1010 / 2128 next ←