← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
278 · ص62 · ج1
‌وهذا البيت الثانِي للمتنبي. - والثانِي: في قوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} ١، فقد قال الجِبْلي ٢: "وقيل: معنى {لَكُمْ دِينُكُمْ} تَهْدِيدٌ، كقوله تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} ٣؛ أي: جَزاؤُكُم في الآخرة، فَأَخْرَجَ الكلامَ مُخْرَجَ اللِّينِ في الحُسْنِ للأعمالِ رَجاءَ أن يُنْصِفُوا عند اللُّطْفِ، كما قال الشاعر: فمَن وَجَدَ الإحسانَ قَيْدًا تَقَيَّدا". وهذا الشَّطر الذي استأنَس به الجِبْلي إنّما هو عَجُزُ بَيْتٍ لأبِي الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي، وصدره: وقَيَّدْتُ نَفْسِي في ذَراكَ مَحَبّةً". - نظراتٌ في استشهاد الجِبْليِّ بالشعر: يُلاحَظ على الجِبْليِّ عدةُ أمورٍ في استشهاده بالشعر، ومن هذه الأمور: ١ - تَكرار بعض الشواهد: بعضُ الشواهد كرَّره الجِبْلي في موضعَيْنِ، وبعضها كرَّره في ثلاثة مواضعَ، وبعضُها كرَّره في أربعة مواضع. - فمن الشواهد التي تكرَّرت مرتَيْنِ، واستشهَد به على الوَجْه نفسِه، قولُ الراجز: جاؤُوا بِصَيْدٍ عَجَبٍ منَ العَجَبْ أُزَيْرِقِ العَيْنَيْنِ طُوّالِ الذَّنَبْ
١ الكافرون ٦. ٢ البستان ٥/ ٩٨. ٣ فصلت ٤٠.
→ prev 278 / 2128 next ←