1948 · ص456 · ج1
ومَن قال: عِفْرِيةٌ جَمَعَهُ عَفاري ١، والتاء فِي عِفْرِيتٍ زائدة كزيادتها في طاغُوت، واختلفوا في اسمه، فقيل: اسمه عمرو، وقيل: اسمه كوذن، وقيل: ذكوان ٢.
قوله تعالى: {فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ} في الآية محذوف، تقديره: فدَعا آصِفُ بنُ بَرْخِياءَ اللَّهَ تعالى، فأُتِيَ بالعرش، فلما رآه سليمانُ مستقرًّا عنده ثابتًا بين يديه {قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي} وعطائه ومِنَّتِهِ عَلَيَّ، ونصب {مُسْتَقِرًّا} على الحال، لأنَّهُ من رؤية العين.
فصل
واختلفوا في الدعاء الذي دعا به آصِفُ بنُ بَرْخِياءَ ما هُو؟ فقيل ٣: هو: يا ذا الجلال والإكرام. وقيل ٤: هو: يا حيُّ يا قيوم. وقيل ٥: قال سليمان
= ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١١١، المحتسب ٢/ ١٤١، تفسير القرطبي ١٣/ ٢٠٣، البحر المحيط ٧/ ٧٢.
١ قاله الفرَّاء في معاني القرآن ٢/ ٢٩٤، وقال النَّحاس: "ومن قال: عِفْرِيةٌ جمعه على عَفارٍ، ومن قال: عِفْرِيتٌ كان له فِي الجمع ثلاثة أوجهٍ، إن شاء قال: عفاريت، وإن شاء قال: عَفارٍ؛ لأن التاء زائدة كما يقال: طَواغٍ في جمع طاغوت، وإن شاء عَوَّضَ من التاء فقال: عَفارِيُّ". إعراب القرآن ٣/ ٢١ وينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٤٨.
٢ ينظر في هذه الأقوال: جامع البيان ١٩/ ١٩٧، الكشف والبيان ٧/ ٢١٠، الكشاف ٣/ ١٤٨، تفسير القرطبي ١٣/ ٢٠٣.
٣ ذكره الزَّجّاج بغير عزو في معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٢١، والواحدي في الوسيط ٣/ ٣٧٨، وحكاه النَّحاس عن مجاهد في معاني القرآن ٥/ ١٣٣.
٤ ينظر: معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ٢٩٤، الكشف والبيان ٧/ ٢١١، الوسيط ٣/ ٣٧٨، تفسير القرطبي ١٣/ ٢٠٤.
٥ ذكره الزَّجّاج بغير عزو في معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٢١، والثعلبي في الكشف والبيان ٧/ ٢١١، والواحدي في الوسيط ٣/ ٣٧٨، وحكاه القرطبي عن الزهري في تفسيره ١٣/ ٢٠٤.