← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
331 · ص73 · ج1
‌٢ - في قوله تعالى: {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} ١، قال الجِبْلي ٢: "والحِجارةُ: جَمْع حَجَرٍ، وليس بقياس، ولكنهم قالوه كما قالوا: جَمَلٌ وجِمالةٌ وذَكَرٌ وذِكارةٌ، والقياس: أَحْجارٌ". ٣ - في قوله تعالى: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} ٣، قال الجِبْلي ٤: "وهو يكون مصدرًا واسْمًا، وقال البيوَرْدِيُّ: الوِسْواسُ -بالكسر- المصدر، والوَسْواسُ -بالفتح- الاسم، على قياس الزِّلْزالِ والزَّلْزالِ". المطلبُ الثالث: موقفُ الجِبْلي من الإجماع المراد به: إجماعُ نُحاةِ البصرة والكوفة ٥، وشرطُ هذا الإجماع -كما ذكر العلماء- ألا يخالف المنصوصَ ولا المَقِيسَ على المنصوص، فإذا خالفه لم يكن حجةً ٦. وقد استعمل الجِبْلي هذا الدّليلَ النَّحْويَّ -أعني: الإجماع- في "البستان"، ورَدَّ به على مَن خالَفَ ما أَجْمَعَ عليه النَّحْويُّون، ومن أمثلتِه عنده ما يلي: ١ - في قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} ٧، قال الجِبْلي ٨: "وفي موضع {أَنَّهُ} من الإعراب ثلاثةُ أقوال: يجوز أن يكون موضعُها
١ التحريم ٦. ٢ البستان ٣/ ١١٥. ٣ الناس ٤. ٤ البستان ٥/ ١٤٦. ٥ ينظر: الاقتراح ص ١٤٦. ٦ قاله ابن جني في الخصائص ١/ ١٩٠، ونقله عنه السيوطي في الاقتراح ص ١٤٦. ٧ فصلت ٥٣. ٨ البستان ٢/ ٤٢٠.
→ prev 331 / 2128 next ←