← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
247 · ص55 · ج4
فصل عن عُمَرَ بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: "خَرَجْتُ أتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَبْلَ أنْ أُسْلِمَ، فوجدته قد سَبَقَنِي إلَى المسجد، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فاستفتح سُورةَ الحاقة، فَجَعَلْتُ أعْجَبُ من تأليف القرآن، فقلتُ: هذا -واللَّهِ- شاعِرٌ كما قالت قريش، قال: فقرأ: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ}، قال: قلتُ: كاهِنٌ، فقال: {وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٤٢) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} إلى آخر السورة، قال: فوقع الإسلامُ فِي قلبِي كُلَّ موقع" ١. قوله: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤)} يعني محمَّدًا -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَزادَ في الوَحْيِ، أو نَقَصَ منه، أو قال علينا ما لَمْ نَقُلْ {لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥)} يعني: بالعَدْلِ بلغة قريش ٢، وقيل: بالحق، وهو قول ثعلب ٣، وقيل: بالقوة والقدرة، وهو قول المُبَرِّدِ ٤ والفَرّاءِ ٥ والزَّجّاجِ ٦، قال الشاعر: ٣٩٠ - إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ... تَلَقّاها عَرابةُ بِاليَمِينِ ٧
١ رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ١٧، وينظر: شفاء الصدور ورقة ١٥٨/ أ، الوسيط ٤/ ٣٤٩، مجمع الزوائد ٩/ ٦٢ كتاب المناقب: باب مناقب عمر بن الخطاب. ٢ قاله النقاش في شفاء الصدور ورقة ١٦٢/ أ، وحكاه القرطبي عن الحكيم الترمذي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن ١٥/ ٩٤، ٩٥. ٣ ينظر قوله في شفاء الصدور ورقة ١٦٢/ أ، تفسير القرطبي ١٥/ ٩٤. ٤ ينظر قوله في الإغفال للفارسي ٢/ ١٨٨، الوسيط للواحدي ٤/ ٣٤٩. ٥ معانِي القرآن ٣/ ١٨٣. ٦ معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢١٨. ٧ البيت من الوافر، للشماخ بن ضرار يمدح عَرابةُ الأوْسِيَّ، ويُرْوَى: "نُصِبَتْ لِمَجْدٍ". التخريج: ديوانه ص ٣٣٦، معانِي القرآن للفراء ٢/ ٣٨٥، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢١٨، جمهرة اللغة ص ٣١٩، ٩٩٤، الزاهر لابن الأنباري ١/ ٤٢٨، ٢/ ٨٨، ٣٩٠، تهذيب اللغة =
→ prev 247 / 2128 next ←