12 · ص6 · ج3
ليلة الجمعة، أو يوم الجمعة بَنَي اللَّهُ له بيتًا فِي الجنة" ١.
وعن أُبَيِّ بنِ كعب قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من قرأ سورة الدخان فِي ليلة الجمعة غُفِرَ له" ٢.
ورُوِيَ عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "من قرأ سورة الدخان صاحَ به كُلُّ باب في الجنة: أنا لَكَ أنا لَكَ، إذا رَأيْتَنِي فلا تُؤثِرْ عَلَيَّ" ٣.
باب ما جاء فيها من الإعراب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عَزَّ وَجَلَّ: {حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢)} قَسَمٌ، أقسم اللَّه بـ "حم" والقرآن إنه أُنْزِلَ في ليلة مباركة، وقد تقدم تفسيره في سورة الزخرف ٤.
قوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} يعني القرآن، جواب القسم {فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ (٣)} يعني ليلة القدر، أنزل اللَّه تعالى القرآنَ في ليلة القدر من أُمِّ الكتاب، وهو اللوح المحفوظ، إلى سماء الدنيا، ثم أنزله على نَبِيِّهِ محمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- في الليالي والأيامِ ٥.
١ رواه الطبرانِيُّ في المعجم الكبير ٨/ ٢٦٤، وينظر: الكشف والبيان ٨/ ٣٤٨، مجمع الزوائد ٢/ ١٦٨ كتاب الصلاة باب ما يُقْرَأُ ليلة الجمعة ويوم الجمعة، تفسير القرطبي ١٦/ ١٢٥، الجامع الصغير ٢/ ٦٣٤، الدر المنثور ٦/ ٢٤.
٢ رواه الترمذي بسنده عن أبِي هريرة في سننه ٤/ ٢٣٨ أبواب فضائل القرآن: باب ما جاء في "حم الدخان"، وينظر: الوسيط ٤/ ٨٤، تفسير ابن كثير ٤/ ١٤٨، الجامع الصغير ٢/ ٦٣٣، كنز العمال ١/ ٥٨١.
٣ لَمْ أعثر له على تخريج.
٤ انظر ما سبق {حم}.
٥ ينظر في ذلك: جامع البيان ٢٥/ ١٣٨، ١٣٩، الكشف والبيان ٨/ ٣٤٩، البرهان للزركشي ١/ ٢٢٨.