321 · ص71 · ج1
- القياسُ عند الجِبْلي:
إذا نظرنا في "البستان" وجَدْنا أنّ الجِبْليَّ استخدم القياسَ بأقسامه بصورةٍ واضحة في الأحكامِ النَّحويّةِ والأوجُهِ الإعرابيّةِ التي ذكرها، ومن أنواع القياس التي وَرَدت عنده:
أ - حَمْلُ الفَرْع على الأصل، ومن أمثلته عنده:
١ - صرفُ الممنوع من الصَّرف: ففي قوله تعالى: {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ} ١، قال الجِبْلي ٢: "وفيه وجهان، أحدُهما: أَنَّ مِن العرب مَن يَصْرِفُ جَمِيعَ ما لا ينصرف، وهو لغةُ الشعراء؛ لأنهم اضْطُرُّوا إليه في الشِّعْرِ فصَرَفُوهُ، فجَرَتْ على ألسنتهم كذلك، والوجه الآخَر: أنّ هذا الجمعَ أَشْبَهَ الآحادَ؛ لأنهم قالوا: "صَواحِباتُ يُوسُفَ".
٢ - إعلالُ المصدر لإعلال فعله: ففي قوله تعالى: {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا} ٣، قال الجِبْلي ٤: "وظهرت الواو في قوله: {لِوَاذًا} على معنى: لَاوَذْتُ لِواذًا، يقال: لَاوَذَ فُلَانٌ بِفَلَانٍ يُلاوِذُ مُلَاوَذةً ولِواذًا، ولو كان مصدرًا لـ "لُذْتُ" لَقال: لِياذًا، مثلَ: القِيامِ والصِّيام، ويُقال أيضًا: لَاذَ يَلُوذُ لِواذًا ولِياذًا بقلبِ الواو ياءً".
ب - حَمْلُ الأصل على الفَرْع: ومن صُوَره عنده:
١ الإنسان ٤.
٢ البستان ٤/ ١٩٨.
٣ النور ٦٣.
٤ البستان ١/ ٣٥٩.