← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
2023 · ص475 · ج1
فصل عن صفوانَ بن عَسّالٍ المُرادي ١، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا كان يومُ القيامة جاء الإيمان والشِّرك يَجْثُوانِ بين يدي الرب تبارك وتعالى، فيقول اللَّه تعالى للإيمان: انطلقْ أنت وأهلُكَ إلى الجنة، ويقول للشرك: انطلقْ أنت وأهلُكَ إلى النار"، قال: ثم قرأ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا}، يعني قول: لا إله إلا اللَّه، {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ} يعني: الشرك، {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} ٢. قوله: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا} يعني: مكة، جعلها حَرَمًا آمنًا من القتل فيها والسَّبي والظلم، فلا يُصادُ صيدها ولا يُخْتَلَى خَلَاها ٣، ومحل {الَّذِي}: نَصْب، صفة {رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ}، وقرأ ابن عباس: {رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّتِي} ٤ فيكون على هذه القراءة: خفضًا على نعت البلدة. قوله: {وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ} لأنَّهُ خالقه ومالكه {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩١)} المخلصين للَّه بالتوحيد.
١ صحابِيٌّ من بني الرَّبَضِ بن زاهر بن عامر، غزا مع النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- اثنتي عشرة غزوة، وروى عنه أحاديث، رَوَى عنه زِرُّ بن حبيش وعبد اللَّه بن سلمة المرادي، سكن الكوفة. [الإصابة ٣/ ٣٥٣، الأعلام ٣/ ٢٤]. ٢ ينظر: الوسيط ٣/ ٣٨٧، الدر المنثور ٥/ ١١٨، كنز العمال ١/ ٧٤. ٣ الخَلَى: الرَّطْبُ من الحشيش، واحدته خَلاةٌ، يقال: خَلَا الرَّجُلُ الخَلَى خَلْيًا واخْتَلَاهُ فانْخَلَى: إذا جَزُّهُ وقَطَعَهُ. اللسان: خلي. ٤ وهي قراءة ابن مسعود أيضًا، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١١٢، تفسير القرطبي ١٣/ ٢٤٦، البحر المحيط ٧/ ٩٦.
→ prev 2023 / 2128 next ←