← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
568 · ص122 · ج1
‌- وفي قوله تعالى: {وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا} ١، قال الجِبْلي ٢: "أي: فُتِّتَتْ فَتًّا، ولُتَّتْ لَتًّا، كما يُبَسُّ السَّوِيقُ ويُلَتُّ، قال الشاعر: فانْبَسَّ حَيّاتُ الكَثِيبِ الأَهْيَلِ والبَسِيسةُ عندَ العرب: الدَّقيقُ أو السَّوِيقُ يُلَتُّ ويُتَّخَذُ زادًا، وذُكِرَ عن لِصٍّ من غَطَفانَ أنه أراد أن يَخْبِزَ، فخافَ أن يُعَجَّلَ عن الخَبْزِ، فقال: لا تَخْبِزا خُبْزًا، وبُسّا بَسّا ولَا تُطِيلَنْ بِمُناخٍ حَبْسا". ٦ - ترْكُه آياتٍ بدون إعراب أو شرح: كان الجِبْلي يرى في بعض الأحيان أنَّ بعضَ الآيات ظاهرةُ التفسير أو الإعراب، فلا يُعرِبُها، فنراه يقول مثلًا: "وما بعدَ هذا ظاهرُ التفسير" ونحوَه، ومن أمثلة ذلك ما يلي: - ما ورد في قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} ٣، فقد قال الجِبْلي ٤: محَلُّ {اَلَّذِينَ}: رفْعٌ على النعت للمؤمنين، وإن شئتَ قلت: هو رَفْعٌ على الابتداء، وإن شئتَ قلت: محَلُّه نَصْبٌ على المدح، وما بعدَه ظاهرُ التفسير". ثم انتقل إلى إعراب الآية الخامسة من السورة، فقال ٥: "قوله تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} ٦، قال اللَّيث: الفَرْجُ: اسمٌ يَجْمَعُ سَوْآتِ الرجال والنساء،
١ الواقعة ٥. ٢ البستان ٣/ ٢٨٨. ٣ المؤمنون ٢. ٤ البستان ١/ ٢٦٨. ٥ البستان ١/ ٢٦٨. ٦ المؤمنون ٥.
→ prev 568 / 2128 next ←