461 · ص100 · ج1
يريدُ: الناسَ وغيرَهم، وإذا اختلط النوعانِ حُمِلَ الكلامُ على الأغلب، ولذلك قال: {مَنْ} لغير ما يَعقِل".
ومن هذه المصادر أيضًا: معانِي القرآن وإعرابُه للزَّجّاج: وهو من أكثر الكتُب التي نَقَل عنها الجِبْلي في البستان، فقد نَقَل الجِبْليُّ عنه في نحوِ مائةٍ وخمسةٍ وأربعين موضعًا.
ثانيًا: مصادرُ كوفيّة، ومنها ما يلي:
١ - معاني القرآن للفَرّاء: وهو أهمُّ هذه المصادر على الإطلاق، فقد نَقَل الجِبْليُّ عن الفَرّاء صراحةً في مائتَيْن وخمسةٍ وثلاثين موضعًا، وكان نَقْلُه عن الفَرّاء بطريقةٍ من ثلاثٍ:
الأولى: النَّقل الصَّريح بالإشارة إلى أنّ هذا قولُ الفَرّاء، ومن أمثلة ذلك ما يلي:
١ - في قوله تعالى: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} ١، قال الجِبْلي ٢: "وقال الفَرّاء ٣: إنّما جمع اثنَيْنِ فقال: {لِحُكْمِهِمْ}، وهو يريد داودَ وسُليمانَ؛ لأنّ الاثنين جَمْعٌ، وهو مثلُ قوله: {فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوةٌ} ٤، وهو يريدُ أخوَيْنِ".
٢ - في قوله تعالى {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى} ٥، قال الجِبْلي ٦:
١ الأنبياء ٧٨.
٢ البستان ١/ ١٩٨.
٣ معاني القرآن ٢/ ٢٠٨.
٤ النساء ١١.
٥ الحج ٢.
٦ البستان ١/ ٢٢٣.