← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1887 · ص440 · ج1
-عَزَّ وَجَلَّ- أقسم به على أن هذه السورة {تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (١)} يعني: وآياتُ كتابٍ مبينٍ، وقيل: الطاء من اللطيف، والسين من السميع، وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن، وقال مجاهد في الحروف المقطَّعة ١: هي فواتحُ يَفتَتِحُ اللَّهُ بها القرآنَ، وليست من أسمائه. قوله: {هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢)} بيان: من الضلالة لِمَن عمل به، وبُشْرَى: بما فيه من الثواب للمصدِّقين به أنه من عند اللَّه. وفي محلهما من الإعراب وجهان، أحدهما: الرفع على خبر الابتداء، أي: هو هُدى، وإن شئت على حذف حرف الصفة، [أي: فيه هدى، ويجوز أن يكون الخبر] ٢ في قوله تعالى: {لِلْمُؤْمِنِينَ}، والثاني: النصب على القطع والحال، ويحتمل أن يكون نصبًا على المصدر، تقديره: يَهْدِي هُدًى، ويُبَشِّرُ بُشْرَى ٣. ثم نَعَت المؤمنين، فقال: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ (٣)} الآية، وفي محل {الَّذِينَ} من الإعراب ثلاثة أوجه، أحدها: الخفض على النعت، والثاني: النصب على المدح، والثالث: الرفع على خبر ابتداءٍ محذوف، تقديره: هم الذين. قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ} يعني: الذين لا يؤمنون بالآخرة {وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٥)} فـ {هُمُ} الأولى: رفع بالابتداء، والثانية: ابتداء وخبر، و {الْأَخْسَرُونَ}: خبر ابتداء الثانِي، وهما خبر ابتداء الأول.
١ ينظر قوله في الوسيط ٣/ ٣٦٨. ٢ ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق من تفسير القرطبي ١٣/ ١٥٥، ويعني المؤلف بحرف الصفة حرف الجر، ومعنى حذفه أن {هُدًى}: فاعل بالجار والمجرور على مذهب الكوفيين والأخفش. ٣ ينظر في هذه الأوجه وغيرها: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٠٧، الكشاف ٣/ ١٣٥، الفريد ٣/ ٦٧١، ٦٧٢، البحر المحيط ٧/ ٥١، الدر المصون ٥/ ٢٩٤، ٢٩٥.
→ prev 1887 / 2128 next ←