← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1938 · ص453 · ج3
أي: تَطْلُبُ رِضا عائشة وحفصة بتحريمِ مارِيةَ على نفسك {وَاللَّهُ غَفُورٌ} لِهَذِهِ اليمينِ التي حَلَفْتَ عليها {رَحِيمٌ (١)} بِكُمْ لا يُعَذِّبُ مَنْ تاب إليه. قوله: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ}؛ أي: بَيَّنَ وأوْجَبَ لكم {تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} يعني تَحْلِيلَها بِالكَفّارةِ. وأصل تَحِلّةٍ: تَحْلِلةٌ على وزن "تَفْعِلة"، ثم ألقيت حركة اللام الأولَى على الحاء، وأدغمت في الثانية ١، وتَفْعِلةٌ من مصادر التَّفْعِيل كالتوصية والتسمية، والتَّحِلّةُ مصدر حَلَّلْتُ {وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ} وَلِيُّكُمْ وَناصِرُكُمْ {وَهُوَ الْعَلِيمُ} بِخَلْقِهِ {الْحَكِيمُ (٢)} فيما فَرَضَ من حُكْمِهِ. قوله عَزَّ وَجَلَّ: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} يعني عائشة وحفصة، يريد: مِنْ أذَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}؛ أي: عَدَلَتْ ومالَتْ إلى الحق، قال الشاعر: ٣٦٥ - تُصْغِي القُلُوبُ إلى أعَزِّ مَنازِلٍ... مِنْ آلِ عَبّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبْ ٢ أي: إلَى الحق، وإنما جمع القَلْبَ -وهما اثنان- لأن كل شيء ليس في الإنسان منه غَيْرُ واحدٍ إذا قُرِنَ به مِثْلُهُ فهو جَمْعٌ ٣، وقيل ٤: لأن معنى الجمع
١ قاله مَكِّيٌّ بنصه في مشكل إعراب القرآن ٢/ ٣٨٧. ٢ البيت من الكامل، لم أقف على قائله. التخريج: عين المعانِي ورقة ١٣٥/ أ. ٣ قاله الخليل وسيبويه والفراء والأخفش، ينظر: الكتاب ٣/ ٦٢١ - ٦٢٢، معانِي القرآن للفراء ١/ ٣٠٦: ٣٠٨، معانِي القرآن للأخفش ص ٢٢٩، ٥٠٣، وينظر أيضًا: إعراب القرآن للنحاس ٢/ ١٩، الإغفال ١/ ٢٦٨، المسائل الشيرازيات ص ٤٦٥، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٣٨٧. ٤ قاله الزَّجّاجُ والزَّجّاجِيُّ، ينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ١٧٣، الجمل للزجاجي ص ٣١٢، وحكاه النحاس عن بعضهم في إعراب القرآن ٤/ ٢/ ٢٠، وينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٣٨٧، كشف المشكلات ٢/ ٣٧٢، الفريد للهمداني ٤/ ٤٨٨.
→ prev 1938 / 2128 next ←