← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
259 · ص58 · ج2
محذوف، تقديره: وصاحِبْهُما في الدنيا صِحابًا معروفًا، نزلت فِي سعد بن أَبي وقاص وأُمِّهِ أيضًا. قوله تعالى: {يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ} قال بعض النحاة ١: هذه الكناية راجعة إلى الخطيئة والمعصية، يعني: أن المعصية إن تَكُ، يدل عليه قول مقاتل ٢: قال أَنْعَمُ ابن لقمان لأبيه: يا أَبَتِ! إن عَمِلْتُ بالخطيئة حيث لا يرانِي أَحَدٌ، كيف يعلمها اللَّه؟ فقال: {يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ. . .} الآيةَ، وفي رواية أخرى، أنه قال لابنه: أَرَأَيْتَ لو كانت حَبّةً من خَرْدَلٍ فِي مَقْلِ البحر، يعني: وَسَطَهُ، أكان اللَّه يعلمها؟ فقال له: {يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ. . .} هو الآية ٣. قال الزجاج ٤: المعنى: إن التي سَأَلْتَني عنها إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبّةٍ من خَرْدَلٍ، وقال آخرون ٥: هذه الهاء عماد، وإنما أَنَّثَ لأنه ذهب بها إلى الحبة، كقول الشاعر:
١ هو الأخفش، وهذا ما قاله فِي معاني القرآن ص ٤٣٩، ٤٤٠، وينظر: جامع البيان ٢٤/ ٨٦، الكشف والبيان ٧/ ٣١٤. ٢ ينظر: الكشف والبيان ٧/ ٣١٤، زاد المسير ٦/ ٣٢١، القرطبي ١٤/ ٦٦، فتح القدير ٤/ ٢٣٨. ٣ حكاه الزَّجّاج عن قتادة في معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٩٧، وينظر: الوسيط للواحدي ٣/ ٤٤٣، زاد المسير ٦/ ٣٢١. ٤ معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٩٧، ١٩٨، وهذا على قراءة: {إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ} بالتاء ونصب المثقال. ٥ قاله الفرَّاء والنَّحاس، ينظر: معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ٣٢٨، إعراب القرآن ٣/ ٢٨٤، ويَعْنِي بالعماد: ما يُسَمَّى عند البصريين بضمير الشأن، ينظر: مصطلحات النحو الكوفِيِّ ص ٤٧.
→ prev 259 / 2128 next ←