← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
467 · ص101 · ج3
تقديره: ولكم مغانمُ أخرى {قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا}؛ أي: حَواها لكم وحَفِظَها عليكم حتى تفتحوها وتأخذوها {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ} من فتح القرى وغير ذلك {قَدِيرًا (٢١)}. قوله تعالى: {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني أسَدًا وغَطَفانَ وأهل خَيْبَرَ، وقيل: يعني كفار قريش {لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ} لانْهَزَمُوا عنكم يا معشر المؤمنين؛ لأنّ اللَّهَ ينصركم عليهم {ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٢٢)} قال ابن عباس: مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ اللَّه خَذَلَهُ اللَّهُ ولَمْ يَنْصُرْهُ. ثم ذكر أن سُنّةَ اللَّه النُّصْرةُ لأوليائه، فقال: {سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ} قال ابن عباس: يريد: هذه سُنَّتِي في أهل طاعتي وأهل معصيتي، أنْصُرُ أوليائي وأخْذُلُ أعدائي، وانتصب "سُنّةَ اللَّه" لعدم الخافض؛ أي: كَسُنّةِ اللَّهِ الَّتِي قد خَلَتْ ١. وقيل ٢: هو نصب على المصدر، وقال أبو إسحاق الزجاج ٣: يجوز "سُنّةُ اللَّهِ" بالرفع؛ أي: تلك سنة اللَّه التي قد خلت من قبل في نصر أوليائه وقهر أعدائه {وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (٢٣)}. قوله تعالى: {هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني كفار مكة {وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ
= ويجوز أن يكون {أُخْرَى} مبتدأ والخبر {قَدْ أَحَاطَ}، ينظر: التبيان للعكبري ص ١١٦٧، الدر المصون ٦/ ١٦٣. ١ ذكره القرطبي بغير عزو في تفسيره ١٦/ ٢٨٠. ٢ هذا قول الزجاج والنحاس، فقد قال الزجاج: "و"سُنةَ اللَّهِ" منصوب على المصدر؛ لأن قوله: {لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ} معناه: سَنَّ اللَّهُ خِذْلانَهُم سُنّةً". معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٦، وينظر: إعراب القرآن للنحاس ٤/ ٢٠١، وينظر أيضًا: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٣١١. ٣ معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٦ باختلاف في ألفاظه، وذكر الزجاج أنه لا يجوز أن يُقْرَأ به، لأنه لَمْ يَرِدْ.
→ prev 467 / 2128 next ←